تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
صلاحيات الفقهاء فالانتخابات والتدخل في السياسة من صلاحيات الفقهاء . على الجامعيين أن يدركوا جيداً بأنه كما يجب على الفقيه أن يتدخل في تقرير مصيره فإن من واجب الطالب الجامعي أن يتدخل في تقرير مصيره . فلافرق بين الجامعي والطلاب في الجامعات والمدارس فهم جميعاً منسجمون . ومن يقول ذلك الكلام في الجامعات فإن كلامهم مؤامرة تهدف إلى بث اليأس في نفوس الشباب . أسلوب العدو الجديد في بث اليأس في نفوس الشباب كونوا يقظين ، انتبهوا ، إنهم يريدون بمؤامراتهم تحقيق أهدافهم فهم لا يستطيعون ذلك بالتدخل العسكري لذا لجأوا إلى هذا الأسلوب الشيطاني لتحقيق مآربهم . لقد كانت الخديعة في السابق تتمثل في كلامهم أن السياسة منفصلة عن الدين وقد أضروا بنا كثيراً فيما استفادوا هم من ذلك كثيراً . وبعد أن ثبت فشل هذا الكلام أخذوا يقولون بأن السياسة من صلاحيات الفقهاء بمعنى أن حوالي خمسمائة شخص يتدخلون في السياسة ويترك الآخرون الأمر لهم . وألايفكروا في الشؤون الاجتماعية ويأتي عدة شيوخ كبار السن ليتدخلوا في الأمر . إن هذه المؤامرة أسوأ من المؤامرة السابقة بالنسبة لإيران . لأن تلك المؤامرة كانت تؤدي إلى إبعاد عدد من الفقهاء عن السياسة مما كان يؤدي إلى ابتعاد عدد من الناس من أتباعهم عن السياسة . لكن هذه المؤامرة تهدف إلى إبعاد جميع أبناء الشعب عن الساحة فهي لا تهدف إلى إدخال الفقهاء بل تريد القضاء على الفقهاء بأيدي الشعب . على الجامعيين أن ينتبهوا إلى ألا ينخدعوا بهؤلاء . لذا لابد لهم من المشاركة في الانتخابات لأنها تقرر مصيركم جميعاً ، فالأمر الذي يناط به مصير جميع أبناء الشعب يجب أن يتدخل فيه جميع أبناء الشعب فالإنتخابات ليست لطبقة دون أخرى لذا على الجميع المشاركة فيها . ان هذه المكائد التي يلجأون إليها تهدف إلى بثّ اليأس في نفوس بعض شبابنا . أبطلوا مفعول هذه المكيدة وشاركوا في الانتخابات . فإن شئتم رشحوا بعض الأشخاص وانتخبوهم ، وإلّا فاختاروا المرشحين الذين ترشحهم الفئات المختلفة . على كل حال علينا ألا نغفل عن كيد هؤلاء الخونة . فإنهم مشغولون دائماً بالتخطيط والتآمر ، إذ أن الصفعة التي تلقوها من الاسلام لن ينتهي الانتقام لها بسهولة . فهم يدركون أن الأمر لن يتم بالإجبار ، فإذا ما ذكروا أحياناً بأننا سنحول دون ذلك بالقوة العسكرية فهذا كلام باطل . وهم يدركون بأنفسهم أن كلامهم باطل . فإذا أرادوا تنفيذ مخططهم فإنهم سينفذونه من خلال الناس أنفسهم ومن خلال الجامعة والسوق والعمال والمصانع ، ومن هذه الأماكن سيوجهون ضربتهم . ولكنكم إذا شئتم أن يكون عملكم لله ولشعبكم ، وإذا شئتم الا تكونوا أسرى بأيديهم ، عليكم باليقظة وعدم الانخداع بمثل هذا الكلام ، والمشاركة الفعالة في