صدفة . إن السادة أنفسهم لا ينتبهون ، فهناك سيّد طيّب جداً يأتيه عدة أشخاص ممن يريدون أن يقوموا بهذه الأعمال وهم كثر ، فلدينا أتباع النظام البائد كما أن هناك مخالفين للجمهورية الاسلامية من الشرائح المرفهة التي تريد أن تعيش حياة مترفة وقد مُنعت من ذلك ، كما أن هناك المنافقين والأقليات والأحزاب فهم كثيرون ، فبعض هؤلاء يذهبون إلى ذلك السيد وظواهرهم تدلّ على أنهم طيبون . فيقولون له إن الاسلام في خطر أرأيتم ماذا حصل ؟ إن هؤلاء يريدون تحويل إيران إلى اتحاد سوفيتي آخر ، فيصدّق ذلك السيد هذا الكلام بسرعة ثم يقوم فيقول : ماذا يحدث ، ماذا يحصل في الدوائر ؟ صحيح ان الدوائر ليست على ما يرام اليوم ولكن علينا أن نحفظ الأساس فإذا لم نحفظ الأساس فلا تبقى لدينا دائرة ولا مجلس ولا مدرسة ولا أي شيء آخر . فلو أنهم سيطروا علينا مرة أخرى فإنهم لا يبقون لنا شيئاً . فليس الوضع كما كان في حياة السيد الكاشاني . كما أن الوضع ليس مثل عهد السيد الشيخ فضل الله . فلقد أدرك هؤلاء اليوم أن ازدهار الجمهورية الاسلامية سيمنعهم من تحقيق مصالحهم وهم يريدون القضاء عليها بكل السبل . فلو أن الاسلام تلقى صفعة منهم فاعلموا بأنه لا يستطيع أن يرفع رأسه ثانية إلّا إذا حدث وضع آخر في العالم ، فنحن الذين يجب علينا أن نصونه . على إيران أن تصون نفسها ، وعلى المجلس أن لايتوانى عن ذلك . أعرف أن هناك اعتراضات وأعلم أن كل ذلك موجود ، ولكن ساعدوا الحكومة وضعوا يداً بيد حتى لا تهزم أية مؤسسة ، إن هزيمة الحكومة ستضر برجال الدين وكذلك بالمجلس ، كما أن سقوط المجلس نفسه يضر بالجميع وكذلك الأمر إذا ما حلت نكسة بالسلطة القضائية . إنني أعلم أن هناك شكاوي كثيرة فأين مكان يخلو من الاعتراض ؟ ألا يوجد ذلك في الولايات المتحدة ؟ بل إنه أكثر مما نجده هنا . فهناك يقتل شخص كل عدة دقائق . وفي كل بضع دقائق يحدث أمر منكر وما شابه ذلك . أتريدون بعد الثورة وبعد معاداة بلدان العالم لبلادكم أن تجلسوا وتعيشوا حياة مليئة بالرخاء وأن تعملوا بكل هدوء ؟ لا يمكن ذلك . فعندما يرى رجال السوق أن الحكومة متعثرة في أمر ما عليهم أن يتداركوه . إن الحكومة الآن تملك الرز والقمح وكل شيء في المناطق المختلفة ولكنها لا تمتلك الشاحنات لنقلها . طيب على العلماء أن يجلسوا في كل مكان ويوفروا الشاحنات فإذا ما تحركت عدة شاحنات من كل مدينة نحو هذه المناطق فستزول المشكلة ، نحن بحاجة إلى تضافر الجهود في البلاد . إعلموا أن أمثال هؤلاء يريدون القضاء على الاسلام . على الجميع أن ينتبهوا إلى ذلك ، على العلماء أن ينتبهوا إلى ذلك . على الحكومة الانتباه إلى ذلك . وان ذلك سيؤدي إلى التضامن والعمل لحل المشكلة . فعدم حل المشكلة ليس مبرراً لممارسة الضغط على الحكومة وإضعافها ، فالحكومة التي تطالب اليوم بعمل الكثير ينبغي ألا نضعفها ، والمجلس الذي عليه مسؤولية تسهيل الأمور يجب ألا نضعفه ، وكذلك الأمر بالنسبة للسلطة القضائية .
فالمسألة لا تقتصر على المجلس ولا على الحكومة ولا على السلطة القضائية ، كما أنها ليست
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 209
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٩