أمريكا منذ البداية ، التي تقول اذهب أنت للامام فالمسألة ستنتهي في أيام قلائل . لكننا رأينا كيف جاء صدام ولم يحقق شيئاً . وقد شاهدتم كيف هجموا علينا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة وكيف تقدم شبابنا إلى داخل العراق وما زالوا يواصلون تقدمهم . فهل نفعتهم كل هذه المقاتلات التي ارسلوها - يقال إنهم ارسلوا ستين طائرة ميراج - فهل حققت لهم شيئا ؟ هذه الأسلحة يجب أن تكون بأيدي قوات كافية قادرة على استخدامها . فأولئك الذين غير قادرين على استخدام هذه الأسلحة ، يهربون من ساحة الحرب بمجرد مواجهة هجوم حرس الثورة الأعزاء ، لا يمكنهم انجاز المهام الموكلة إليهم . فمثل هؤلاء يختبئون في مواقعهم ويواجهون مدافعهم البعيدة المدى صوب آبادان وأماكن أخرى . هذا هو حال الدنيا التي نحيا فيها اليوم ، فعلى الرغم من كل هذه المساعدات التي تقدم لهذا الشخص الا انه يرى بأم عينيه عاجز عن فعل شيء . وهل ما قدمته روسيا من دعم لصدام يقل عن الدعم المقدم من فرنسا ؟ حسنا ، فأولئك كانوا متواطئين معه لكنه لم يقدر على فعل شيء ، وطبعاً صدام قام بأعمال تخريب ، لكنه لم يحرز اي تقدم ، بل مني بالهزيمة في كل الجبهات . وسبب هذه الهزيمة يعود إلى فقدانه الايمان الذي يمتلكه جنودنا . فهو يثوي تقليدنا في هذه الأمور ، ليقال له كما أن الشعب الإيراني يقدم التبرعات لذا عليه ان يبادر إلى عمل الشيء نفسه . وقد ذكرت الإذاعات الأجنبية ، بأن أزلامه كانوا يذهبون إلى البيوت ويطالبون أصحابها بتسليمهم ايصالات التبرع ، فإذا كان أحدهم لا يملك ايصالًا بالتبرع بالذهب والمجوهرات ، فإنهم يسوقونه كمجرم . فقد سمع صدام ان الناس هنا يتبرعون بالذهب لجبهات القتال ، لذا فهو يريد تحسين صورته والقيام باعمال مماثلة في بلاده ، فنراهم يقومون بتشكيل طوابير من الناس ويطلبون منهم تقديم التبرعات والمعونات للجبهة ، لكن رجال الامن يبادرون لاخذ الأموال عنوة منهم . كما سمع صدام ان الأطفال والصبية هنا يتنازعون فيما بينهم ويتسابقون للذهاب إلى جبهات الحرب ، أو المشاركة في القتال ، لذا ئراه يدعي ان صبيا جاء له وطلب منه ارساله إلى جبهة الحرب . ولا يخفى أن الفرق واضح بين الجانبين . على اي حال اننا مبتلون اليوم بهذه الأوضاع المؤسفة والمؤلمة .
النصر بتلبية دعوة النبي إبراهيم
ان اتباع النبي إبراهيم عليه السلام هم المنتصرون ، لأنهم قالوا لبيك للنبي إبراهيم . وأولئك الذين يتطلعون للنصر ماذا عندهم ليقولوا ؟ فهؤلاء يقولون لبيك لعفلق ، ولا يمكن المساواة بين من يقول لبيك لعفلق ومن يقول لبيك لإبراهيم خليل الله . وهذا هو السبب وراء فرارهم من جبهات الحرب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 109
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٩