خطاب
التاريخ : 27 شهريور 1362 ه - . ش / 10 ذي الحجة 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : الإفاضات المعنوية لعيد الأضحى - بيان تضحيات الشباب
المناسبة : عيد الأضحى السعيد
الحاضرون : مسؤولو الجمهورية الاسلامية وشخصيات عسكرية ومدنية وجمع من أبناء الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك لجميع السادة الحضور والشعب الإيراني المسلم وكل المحرومين في العالم هذا العيد المبارك . يوجد لدينا في الاسلام عيدان نعترف بهما رسميا كأعياد للمسلمين وهما : عيد الفطر الشريف الذي هو عيد في ضيافة الله ، وعيد الأضحى المبارك الذي هو عيد لقاء الله . ويعد عيد ضيافة الله مقدمة للقاء الله ، وان الأمر الموجه لنبينا إبراهيم ان اذّن في الناس يأتوك من كل فج عميق هو لان هذا الطريق يجب طيه من خلال ولي الله ، ويجب عبوره عبر أولياء الله ، والنبي إبراهيم عليه السلام كان ولي الله في زمانه وهو الولي لكل الأجيال . والرسول الأكرم هو الولي الأعظم للعالمم بأسره ، ومن خلال سلوك طريق هؤلاء الأولياء يمكننا الوصول إلى غايتنا .
فبعد طيه كل هذه المراحل قال سيدنا إبراهيم عليه السلام : [ وجّ - هت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض ] « 1 » ، في حين كان الخطاب للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : [ ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ] « 2 » . وهناك فارق بين هذين الخطابين رغم ان كلا المخطابين وصلا إلى ذروة الكمال .
بركات الأدعية المنقولة عن الأئمة
ومن البركات التي ننعم بها بركات الأدعية المأثورة عن الأئمة الأطهار عليه السلام . فأدعية الأئمة - كما هو الحال بالنسبة للقرآن الكريم - هي بمثابة مائدة مفتوحة لجميع الناس من مختلف الشرائح للتنعم منها . فكما تعلمون ثمة في القرآن ، آيات شريفة يستفيد منها أغلب الناس ، كما توجد آيات يستفيد منها الفقهاء العظام . وهناك آيات يستفيد منها الفلاسفة ، وآيات تنفع
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 79 .
( 2 ) ( 2 ) سورة النجم ، الآيات 8 و 9 .