نداء
التاريخ : 23 آبان 1361 ه - . ش / 27 محرم 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : شهادة الإمام الخميني بحق نجله ردّاً للظلم والتهم التي توجه إليه
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
23 / 8 / 1361
الحمد لله على آلائه ، والصلاة والسلام على أنبيائه وأوليائه سيما النبي الخاتم حبيب الله ، صلى الله عليه وآله ، سيما غائبهم وقائمهم أرواحنا له الفداء .
اني لم ولن أرغب في أي وقت بالتحدث عن المقربين مني أو الدفاع عنهم . ولكن ، وفضلًا عن اني مقصر ومذنب في محضر الحق المقدس - جل وعلا - وآمل من مقامه المتعالي العفو والسماح ، وان كل رصيدي الاعتراف بالتقصير والاعتذار منه تعالى ، كما اعترف أمام المسلمين والشعب العزيز أيضاً بالقصور والتقصير وأرجو منهم العفو وطلب المغفرة .
ولكن بعض الجماعات والأشخاص ترى لي ذنوباً لا تغتفر ، واحتمل بقوة أن يقوموا من بعدي وبدافع الانتقام مني ، بتوجيه التهم التي اعتبرها غير صحيحة ، لبعض المقربين مني والأصدقاء واحراقهم بالنار التي كانوا يتمنون أن توجه لي . وان ينتقموا من هؤلاء تحت ذريعة الدفاع عني أحياناً .
والآن حيث ما زلت على قيد الحياة ، تتبادر إلى الأسماع أحاديث وهجمات تزيد من قوة الاحتمال أعلاه . لذا أحسست بأن واجبي الشرعي يفرض عليّ ، رداً للظلم والتهمة ، الاعلان عن رأيي للشعب العزيز كي لا أكون مقصراً بهذا الشأن .
إن أحد الذين يحتمل أن توجه إليه سهام الانتقام مني أكثر من غيره ، هو ولدي أحمد الخميني . واني أشهد في محضر الحق المقدس ، بأني لم أرَ منذ انطلاقة الثورة ولحد الآن ، وقبل الثورة وخلال الفترة التي انشغل فيها بالمسائل السياسية ، ما يعارض مسيرة الثورة الإسلامية الإيرانية سواء في سلوكه أو تصريحاته ، وقد دعم وساند الثورة في مختلف مراحلها ، وكان بالنسبة لي المساعد والمعين في مرحلة الإنتصار الباهر للثورة ، وأنه لم يقدم على عمل خلافاً لرأيي ، ولم يتدخل أو يتصرف في الأمور المتعلقة بي سواء في البيانات أو التوجيهات ، دون الرجوع لي . حتى أنه لم يتدخل في مفردات البيانات دون الرجوع لي . وإذا كان له رأي في أمر ما فإنه كان يشير إليه ، وان ملاحظاته أيضاً كانت صادقة ولم تكن تتعارض مع مصلحة الثورة