رسالة
التاريخ : 5 تير 1362 ه - . ش / 14 رمضان 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : رؤية الإسلام للرأسماليين والمستضعفين
المخاطب : سيد محمد رضا كلبايكاني
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة المستطاب آية الله السيد الكلبايكاني - دامت بركاته
بعد اهداء السلام والتحية والدعاء بسلامة وجودكم الشريف . تلقيت الرسالة الكريمة التي تضمنت موضوعات قيمة وقمت بإرسالها إلى سماحة حجة الإسلام السيد الأردبيلي « 1 » ، لعلّ سماحته يحدثنا عن موضوعات في مختلف انحاء البلاد تتعلق بهذا النوع من الأمور ، ولكني أطمئن سماحتكم بأن معظم المتصدين لأمثال هذه الأمور لا سيما سماحة السيد الأردبيلي ، يبذلون كل ما في وسعهم للمضي قدماً بأهداف الإسلام ويحرصون على التمسك بالإسلام وأحكامه التي تبعث على الحياة . وان أمثال سماحته لا يرغبون مطلقاً بالعمل خلافاً للأحكام . غير أن ثمة قضايا يشهدها المجتمع نحن غير مطلعين عليها لا أنا ولا سماحتكم ، تتطلب ترجيح فساد على آخر والأهم على المهم وان كان بوحي من تصوراتهم لمشكلات المجتمع والمشكلات الناتجة عن أزمة السكن التي تؤدي أحياناً إلى ازهاق النفوس المحترمة . والأسوأ من ذلك الدعاية التي يشنها المجرمون ضد الإسلام وأحكامه وتشويه صورة الإسلام في انحاء العالم ، وان نظير ذلك وفي مستوى أقل منه بكثير كان في صدر الإسلام حيث كان يؤدي إلى عدم ابلاغ بعض الأحكام المهمة للغاية نظير شرب الخمر ، وتخفيف بعضها مثل الربا . ويا ليت الذين ينقلون لسماحتكم الموضوعات من جانب واحد ، ويركزون على الجانب السلبي فقط ، ويؤلموا وجودكم المحترم ، ليتهم اهتموا بالوجه الآخر من القضايا وتحدثوا عن الجانب الإيجابي ، لتسنى حل الكثير من المسائل التي تبدو من وجهة نظرهم خاطئة ، بفضل الرؤية الفقهية البارعة لسماحتكم . وليتهم نقلوا إلى سماحتكم نمط سلوك وأفكار الرأسماليين الكبار واستيلائهم غير المشروع على الأراضي ، والمالكين للعمارات الكثيرة غير الملتزمين بأحكام الإسلام والتي حصلوا عليها عبر طرق غير مشروعة ، والتي تمثل اليوم من خلال المحاسبة الدقيقة ملكاً حراً وخالصاً للإسلام ويجب أن تصرف في مصالح الإسلام والمسلمين ، وتنفق على المحرومين
هامش
( 1 ) ( ) سيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ، رئيس المجلس الأعلى للقضاء .