برقية
التاريخ : 12 مهر 1361 ه - . ش / 16 ذي الحجة 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : برقية جوابية على تهنئة بمناسبة عيد الأضحى السعيد
المخاطب : أحمد سكوتوري ( رئيس جمهورية كينيا )
بسم الله الرحمن الرحيم
16 ذي الحجة الحرام 1402
فخامة السيد احمد سكوتوري ، رئيس الجمهورية الكينية الشعبية
تلقيت شاكراً برقية تهنئة فخامتكم بمناسبة حلول عيد الأضحى . وفي المقابل أبارك لكم ولشعبكم المسلم الشقيق هذا العيد السعيد ، سائلًا الله تعالى أن ينقذ المسلمين من الاختلاف والتشتت ومن الضعف والخنوع الذي هو وليد عدم الكفاءة والأنانية ، بل وعمالة الكثير من حكّامهم . إذ تتجلى هذه العمالة والأنانية في فاجعة لبنان والمذابح الجماعية التي ترتكب بحق المسلمين وانتهاك حرمة مئات النساء والفتيات على أيدي المجرمين الصهاينة ونهبة العالم من الأميركيين وعملائهم الإسرائيليين . كذلك تتجلى في اعتداء العراق على البلد المسلم إيران ، وتدمير مئات المدن والقرى ، وتشريد الملايين على أيدي المجرمين والكفرة البعثيين في العراق ، وقد شهدتم ذلك ورأيتموه .
وإن ما يبعث على بالغ الأسف هو أنه وبعد مرور عامين على هذا العدوان الوحشي ، وحين يجبر جنودنا العدو على التراجع والانسحاب ، ويطالبون بمعاقبة المعتدي والتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم ؛ أخذت ترتفع أصوات هؤلاء العملاء الذين باعوا أنفسهم للأجنبي من كل صوب تدعو للسلام في محاولة لتبرئة المعتدي وهدر دماء آلاف المسلمين الذين ضحوا بأنفسهم دفاعاً عن الإسلام والوطن الإسلامي .
لقد أعلنا مراراً بأننا نطالب بانهاء الحرب وندعو إلى السلام الذي يعاقب المعتدي ويعوض عن الخسائر التي نتجت عن الحرب ، وعودة كل هؤلاء الأناس الأبرياء الذين هجروا وشردوا من ديارهم ، إلى مدنهم وديارهم . والى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدة والرخاء .
والسلام عليكم ورحمة الله
روح الله الموسوي الخميني