نداء
التاريخ : 10 مهر 1361 ه - . ش / 14 ذي الحجة 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : بيان جرائم شرذمة المنافقين الإرهابية
المناسبة : زرع عبوات ناسفة في شارع ناصر خسرو وقتل وجرح المئات من الأبرياء
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
سمعنا ليلة أمس صوتاً مهيباً لانفجار إجرامي كبير ، وقد رأيتم الدمار الذي خلفه عبر وسائل الإعلام ، حيث أنه وقع في منطقة جنوب مدينة طهران ، وهي من المناطق التي تقطنها الطبقات الفقيرة والمستضعفة ، وراح ضحيته مئات الأبرياء والمظلومين بين جريح وشهيد . فالأطفال الرضّع فارقوا الحياة في أحضان الأمهات ، وجلست الإنسانية والمروءة في مأتم ، كما انكشف الوجه القبيح للأميركيين المنافقين والمنحرفين أكثر فأكثر .
إن هؤلاء يحاولون الانتقام لهزيمتهم المفضوحة من المظلومين المؤمنين المحرومين ، لأنهم يرون هؤلاء المظلومين وراء هزيمتهم .
بيد أن سكنة جنوب المدينة المحرومين ، والطبقة المظلومة على مرّ التاريخ ، وبفضل تمسكها بالقيم الإنسانية والإسلامية ، باتت أكثر عزماً واصراراً على مواجهة القوى الكبرى وأذنابها المبهورين [ بالاستكبار ] ، والتصدي لهم . . ان هؤلاء المظلومين المحرومين هم الذين يلحقون الضربات الموجعة بالقوى الكبرى من خلال تواجدهم الدائم في الساحة الإسلامية ، ويبثون اليأس في نفوس الطامعين أذناب القوى الكبرى . وإن جنودنا وحرسنا والمقاومة الشعبية وبقية أفراد القوات المسلحة ، هم اليوم من أبناء هذه الطبقة المحرومة .
إن شعبنا العزيز يرى كيف أن أعدائنا ، وكلما حقق الجنود الإيرانيون الأبطال المجاهدون نصراً مؤزراً والحقوا هزيمة نكراء بأعداء الإسلام والشعب واجبروهم على التراجع ، يلجأون إلى قتل عدد من المظلومين وتضريجهم بدمائهم ، والتنفيس عن عقدهم ، لعلّهم بذلك - وحسب تصورهم الواهم - يتمكنون من زلزلة صفوف الجنود الشجعان . . . إنهم لم يتعرفوا بعد على قوة الإسلام والإيمان ، وينظرون إلى المسلمين بوحي من دوافعهم الحيوانية والغربية . إنهم