الا وكونوا يقظين يا أبناء القرآن الكريم وقوات الجيش والحرس والتعبئة والدرك والشرطة واللجان الثورية والعشائر والقوى الشعبية المتطوعة والشعب العزيز ، واحذروا من أن تجعلكم هذه الانتصارات رغم عظمتها وإثارتها للحيرة ، تغفلون عن ذكر الله فالنصر والفتح بيده ، وان لايكلكم الغرور والانتصار إلى أنفسكم ؛ فهذه آفة كبيرة وفخّ خطير ، فالشيطان يأتي الانسان بوسوسته ويجلب الشقاء لأولاد آدم . ورغم انني واثق من انكم كلكم ملتزمون بالاسلام الا انني يجب ان لا اغفل عن التذكير الذي ينفع المؤمنين ؛ وهكذا الحال بالنسبة إلى الحكومات المجاورة والمنطقة فاني لا اقصر في النصيحة . وهم يعلمون ان حكومتنا وشعبنا المنتصرين يتحدثان من موقف القوة . وانا اطمئنكم تبعاً لهما بأنكم إذا كففتم عن الطاعة العمياء لامريكا والمرتبطين بها ، وتعاملتم معنا بحكم الاسلام والقرآن الكريم ، فسوف لا ترون منا سوى الخير والدعم . واعلموا انهم لا يدعمونكم وأنتم تمثلون قوى صغيرة وحكومات ضعيفة ، كما دعمت القوى الكبرى صداماً ، هذا العميل الذليل . ولقد رأيتم عاقبة هذا المجرم ورفيقه المجرم الشاه المخلوع عياناً . ان القوى الكبرى لا تدعمكم قبل ان تستغلكم . فهي تجركم إلى الهلاك لمصالحها . وانا أنصحكم نصيحة أخوية بان لا تقدموا على عمل تستحقون به ان يعين القرآن حكما للتعامل معكم ، فنتعامل معكم بحكم الله . واعلموا يقيناً ان أمثال حسني مبارك المصري وحسين الأردني والمجرمين الآخرين لا ينفعونكم وانهم يضيعون عليكم دينكم ودنياكم . وإذا أردتم باجتماعكم ان تحيوا مشروع كامب ديفيد أو فهد « 1 » ؛ واللذين اعتبرهما تهديدا كبيرا للبلدان الاسلامية وخاصة الحرمين الشريفين ، فان الاسلام لا يجيز لنا السكوت . ولقد أديت واجبي امام الله . وانا امد الان يد التضرع والدعاء إلى الخالق الواحد ، وادعو لقوات الاسلام المسلحة والمضحين في سبيل القرآن الكريم ووطننا العزيز ، وأرجو لهم السلامة والسعادة والنصر .
سلامي وتحياتي اللامتناهية إلى القادة الملتزمين في القوات المسلحة ، والى المقاتلين المضحين ، والى الشعب الإيراني البطل الذي تزخر حياته بالأفراح . والسلام على عباد الله الصالحين .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) مشروع يتضمن 8 فقرات يتم الاعتراف بموجبه بالنظام الغاصب للقدس بشكل ضمني ويضمن امنه . ولم يتم تنفيذ هذا المشروع .