تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
مصدق ، فقد وضعوا صندوقاً للمخالفين وصندوقاً للموافقين ثم أحضر بعض الأراذال حماراً إلى جنب صندوق المخالفين وصوروه وهو يصوت مع المخالفين ، وعن طريق هذا الاستفتاء سلموا الدستور للأمريكيين ، وبعض علماء الدين - الذين خبرتهم على مدى عشرين عاماً - كانوا يريدون أن يزيحوا هذه الفئة عن مركز صنع القرار وإحضار مجموعة أخرى مسلمة بالظاهر ولكن باطنها مع أمريكا ، ولأن الشعب كان يخاف من السوفييت فقد قرروا إزاحة هؤلاء وإحضار أولئك المؤيدين لأمريكا . علينا أن نسعى كثيراً حتى نصل إلى ما نصبوا إليه ، وأنا قلق جداً بالنسبة لهذا الموضوع وسأقوم بكتابة وصية أوضح فيها أطماع هؤلاء ، ومن أين يريدون أن يبدأوا وكيف أن الفرصة الآن غير مواتية لهم ، ولكنهم مع هذا يريدون أن يبدأوا من الآن ، ولكنهم لم ينجحوا فلا المجلس نفعهم ولا مجلس صيانة الدستور أو القضاء . كان يقول كل هؤلاء بدون دين . بني صدر كثيراً ما كان يقول : يجب أن نقيل هذه الحكومة ، كان يريد أن يجعلني ديكتاتوراً ، وأنا كنت أضحك وأقول إذا كنت تمتلك القدرة الكافية فغيرهم بنفسك . إن هؤلاء جهلة وبدون دين كانوا يريدون أن يحلوا مجلس الخبراء وأن يعودوا إلى 22 بهمن . يجب القول أن هذا كله غلط فالعودة إلى 22 بهمن تعني هدم كل شيء والعودة إلى نقطة الصفر ، وتعني أيضاً أن نلغي المجلس والجمهورية الإسلامية ونعود إلى ما قبل الاستفتاء . كانوا ينادون بجمهورية ديمقراطية أو إسلامية ديمقراطية ، وحتى بعض المتدينين كانوا كذلك . لا تتحدثوا عن كلمة ديمقراطية ، فمنذ أن جئنا وهم يحاولون تضليلنا ، ولكننا أعلنا منذ البداية أننا نريد الإسلام . . . ، لقد تصرفوا بسذاجة وأعلنوا أنهم يريدون أن يجروا استفتاء ، دون أن يدركوا حقيقة الشعب ، كانوا يعتقدون أنه بإشارة منهم فإنه سيسير خلفهم . خوف الأعداء من انتشار الثورة الإسلامية على كل حال ، فإنهم لن يتركونا وشأننا ، ولهذا على شبابنا أن يربوا جيل المستقبل ، فلا يحق لأحد أن يشوش على أذهانهم ، لقد أصروا على فتح الجامعات ، وكانوا يدعون أنه لا يوجد لدينا متخصصون ، وأن هؤلاء يخالفون العلم ، أنتم يا من تدّعون ذلك ، من كان يتحدث عن القرآن والعلوم أكثر ؟ نحن نحتاج إلى المجلات ولكننا لا نحتاج إلى المجلات التي كانت موجودة في زمن النظام السابق ، ونحتاج إلى المتخصصين ولكن ليس إلى مثل شريف إمامي ، ولكن هذه المسألة لم تتحقق بالشكل الذي كنا نريده ، فالمسألة ليست مسألة جامعة ، أو صحيفة أو حرية ، بل هي عبارة عن رعبهم الشديد من الثورة الإسلامية ومن انتشارها إلى أماكن أخرى ، كالدول الإسلامية أو حتى أمريكا والسود الموجودين هناك ، وهذا هو الموضوع الرئيسي الذي كان يشغل بالهم . كانوا يقولون لا يمكن لأحد أن يتنفس دون أمريكا ، وها