تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الأشعري مناسب لهذا العمل فقام الأمير ( ع ) بتعيينه وبعد أن حكم أبو موسى ، نفس هؤلاء الأصدقاء أرادوا النقض ! فقاوم الأمير وقال أما وقد حكم الحكم ضد الأمير أي قام بخلع أمير المؤمنين من الخلافة بحسب التحكيم وقام بتنصيب معاوية - قال الأمير إن هذا هو التحكيم ويجب احترامه [ إلى موعده ] علماً أنه كان ضده . حسناً أنتم ومع كل هذه الخلافات كونوا مثل الأمير إلا أن تقولوا إنه أخطأ ! لا نعمل كما عمل كما تقولون أحياناً . بأي شئ تعتقدون هؤلاء السادة الذين ائتلفوا مع بعضهم وائتلفوا مع المنافقين ائتلفوا على أن يخربوا بلدنا . ويثيروا فيها الفوضى من أجل أي شيء ، ائتلافكم ؟ السادة يقولون إن هذه اللعبة غير مقبولة لنبدأ من جديد ! قلت البارحة هذا : هل عيّن الشعب هذا أم لا ؟ إذا لم يعين الشعب فمن الذين عينهم ؟ من أين أتوا وصوتوا ؟ الآراء كثيرة . صوت الكثيرون لصالح الدستور . وفي المقابل هؤلاء المنافقين وهؤلاء لم يصوتوا . هؤلاء المؤتلفين هؤلاء أنفسهم بالطبع ليس جناحهم المتدين . جميع هذه الأشياء التي ظهرت من آراء هذا الشعب . حسناً أنتم الذين ترددون باستمرار أنكم تقبلون الشعب ، نقبل الشعب . حسناً جداً من الذين لا يقبلون بالشعب ! هؤلاء الناس هم الذين عينوا . حسناً تقبلون وإذا كنتم تقولون أن المعيار ضد رأي الشعب ؟ اتحدتم ضد مجلس الشورى الإسلامي ؟ اتحدتم ضد السلطة القضائية ؟ اتحدتم ضد الحكومة ؟ هذا الاتحاد لأجل أي شيء ؟ ما هذا الائتلاف ؟ من البداية كان يساورني الشك ببعض هؤلاء ولكنني صبرت ، صبرت ونصحت وفي كل وقت كان هؤلاء يأتون - ليس في جميع الأوقات - في أوقات كثيرة دعوتهم إلى احكام الإسلام ودعوتهم للعمل بالقانون وإلى حفظ وصيانة الجمهورية الإسلامية . وشيئاً فشيئاً ازداد ذلك الإحساس عندي . إلى الوقت الذي أرى فيه ذلك الجناح المنافق في الساحة ويؤيد . إلى الوقت الذي أرى فيه تلك الجبهة المعادية للإسلام تؤيد . فصار واجبي الشرعي أن لا أؤيد ثانية . وهل أستطيع السكوت أمام تيار يعمل ضد الإسلام وضد وطننا أو أن أقول تعالوا أتحدث معكم . لو أنني أحتمل أن يرجع هؤلاء إلى الإسلام ويعملوا بالدستور الذي أقسموا على الوفاء له وأن يقبلوا قوانين الإسلام لو أنني كنت احتمل - لمانع عندي وقد ذكرته لهم - لدعوتهم مرة أخرى وأجبرتهم على الجلوس معاً مرة أخرى والعمل بالقانون . ولكن من الغفلة بمكان والسذاجة بمكان - هذه المجموعات التي ائتلفت مع بعضها البعض هذه ( الجبهة الوطنية ) التي تريد تنظيم مظاهرات ضد الإسلام - ثم يجلس المسلمون ليتفرجوا على المقالات التي تكتب ضد الإسلام وتشتم الإسلام وتصف حكم الإسلام الضروري بأنه ( غير إنساني ) ! بعد أن رأيت أن ائتلافكم مع هؤلاء [ . . . ] حسناً ماذا أفعل مع هذه الجماعة المصلية والمتدينة ؟ لقد كنت أكن لهم المحبة والآن لا زلت أكن المحبة لبعضهم . ما هو واجبنا تجاههم ؟