تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أنفسهم إلى جهنم . فالإسلام دين الرحمة ودين العدل . الدين قانون ، فأطيعوا قوانين الإسلام واخضعوا لها . إن بلدكم الإسلامي يقبلكم جميعاً وأنا كوني طالب علوم دينية مستعدٌ للجلوس معكم في اجتماع بل في عشرات الاجتماعات وأتحدث معكم ، ولكن ماذا أفعل وقد حملتم أسلحتكم وتريدون أن تخدعونا . ارجعوا وتعالوا إلى حضن الشعب وسلموا أسلحتكم واعترفوا ، بخطأكم . فلا تدَّعوا أننا كنا في الجبهة مشغولين بالحرب . لا تدَّعوا أننا كنا منذ البداية وإلى الآن مع الإسلام أو مع الشعب . ولا تدَّعوا هذا لأنه غير مقبول منكم فقد فضحتم أنفسكم من قبل أن تبلغوا هذه المرحلة . فأنتم ترون الآن أنه يوجد بعض الأحزاب المنحرفة ونحن لا نعتبرهم جزءاً من المسلمين ، ومع ذلك ، لأنهم لا يريدون الثورة المسلحة بل هدفهم سياسي ، فهم أحرار ولهم منشوراتهم بشكل حر . اعلموا أنه ليس لنا عداوة مع أحزاب أخرى ، أو مجموعات أخرى . ونرغب طبعاً في أن تعود كل المجموعات والأحزاب إلى الإسلام وتأخذ طريق الإسلام المستقيم ويسلم الجميع . إذا لم يصبحوا كذلك ، فما دام أنهم لا يحاربوننا ولا يحاربون البلد الإسلامي ولم ينهضوا في وجه الإسلام بالسلاح ، فهم يعملون بشكل حر ويتكلمون بشكل حر ، ولكن أنتم لا تريدون ذلك . ولو أني أتوقع واحداً بالألف بأنكم تكفون عما تريدون فعله ، لكنت مستعداً للمجيء إليكم والتفاهم معكم لا أن تأتوا أنتم إلي . وأنصحكم من منطلق أحكام الإسلام ، إنكم لن تستطيعوا أن تفعلوا أي شيء مقابل سيل هذا الشعب الثائر . فإنكم كذرة مقابل سيل هذا الشعب لو أراد القيام . عودوا إلى أحضان الإسلام ، تعالوا فإن ما وعدكم به الآخرون وما يريدون أن يعطوه لكم مهيأ لكم في الإسلام . تخلوا عن ثورتكم المسلحة وأعيدوا ما أخذتم من بيت مال المسلمين بغاراتكم ، وتعايشوا مع المسلمين الآخرين . فإنكم معززون ومحترمون ، ولكن ما دامت الأسلحة بيدكم وتظهرون فيما تكتبون بأنكم مظلومون وتظهرون بأنكم تريدون أن تصلحوا الأوضاع ويتم التفاهم بعد ذلك ، ومن ثم تهددون بثورة مسلحة ، فنحن لا يمكن أن نقبل منكم ذلك ، لكن من الأفضل أن لا تخالفوا هذه الجمهورية . فلو كنتم في الواقع تتألمون لهذا الشعب ولهذه الأمة وللعمال وللمزارعين ، فاعلموا بأن هذه الجمهورية الإسلامية لو فشلت - لا سمح الله - فهو فشل لكل المستضعفين في العالم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته