تخريبية .
أنا أريد أن أقول للعلماء كلمة وهي أنهم معنيون ومكلفون بمسألة القضاء طبقاً للشرع . أريد أن أخاطب أولئك الجالسين في الخارج ويقولون أن هناك أخطاء في القضاء الإيراني وأريد أيضا أن أخاطب القضاة المتواجدين في سائر أنحاء البلاد .
المسؤولية الخطيرة للقضاء في النظام الإسلامي
وكلامي للقضاة هو : أن ينتبهوا إلى أنه إذا لم تُحل مسألة القضاء بسعيهم ، فإنها ستبقى في مكانها إلى النهاية . فليسعوا أولًا أن يوظفوا علماء وثانياً أن ينتبه أولئك المتصدون لمسألة القضاء أنها مسألة صعبة جداً ومهمة ومسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقهم . حتى إن مسؤولية القضاة أكبر من كل المسؤوليات الموجودة في أي بلد ، لأن القضاة يتصدون لمسألة فيها أرواح الناس ومالهم وشرفهم . والقاضي على شفير جهنم . ( « 1 » 1 )
ويجب الانتباه إلى أن لا تزهق روح ( لا سمح الله ) بواسطة فتواهم أو بقضائهم بدون إذن شرعي أو يخسر شخص مالًا ، أو تضيع كرامة شخص أو عزته حيث إن لذلك أهمية كبيرة وأهميته اليوم أكبر مما سبق .
فلم تكن القضية في السابق بهذا الشكل بحيث أنه لو ارتكب القاضي خطا ما ، لشوه أصل الإسلام . ولكن اليوم هناك أقلام فلو أن قاضياً أو قضاة قاموا بعمل خطأً أو - لا سمح الله - عمداً ، فإنهم سوف ينسبون ذلك إلى العلم والعلماء والجمهورية الإسلامية وأخيراً إلى نفس الإسلام ولهذا فإن القاضي اليوم مسؤول عن سمعة الإسلام وعن سمعة الجمهورية الإسلامية ، فليس الأمر كالقضاء على طول التاريخ بحيث أن القاضي كان مسؤولًا عن القضاء في تلك القضية الشخصية . فالقضاء اليوم وعلاوة على ذلك البعد الدائم ، له بعد خاص وهو أنه مسؤول عن سمعة الإسلام .
فلو أن بعض القضاة أخطأوا في عدة أماكن ، أو أن البعض منهم مثلًا - لا سمح الله - فعل ذلك عمداً ، فإن ذلك سوف يعطي الفرصة لأصحاب الأقلام المتربصين الذين يريدون أن يمحوا هذه الجمهورية الإسلامية من الوجود ويضخمون المسألة مئات المرات فيهاجمون بأقلامهم أصل الجمهورية الإسلامية والإسلام .
إذا كان العمل في القضاء في السابق عملًا مهماً جداً له مسؤوليته الكبيرة ، فاليوم مسؤوليته أكبر بكثير مما كانت عليه ، فيجب أن نقول أنها تضاعفت مئات المرات . هذا هو الموضوع الأول للقضاة سواءً المسؤولين الآن أو من سيتسلمون المسؤولية فيما بعد .
هامش
( 1 ) ( 1 ) مجمع الزوائد ج 4 ، ص 193 ، وقد أتى فيه : القاضي يوقف على شفير جهنم .