واجب الاتحادات الإسلامية المهم في اختيار الأشخاص
ولكن يجب أن تعلم الاتحادات الإسلامية في كل أنحاء البلاد أن هناك أعداء لهذه الاتحادات ويدخلون بينكم بصورة أصدقاء ويريدون أن يجروا هذه الاتحادات نحو الفساد ، فيجب عليكم جميعاً الالتفات إلى هذا الأمر ، وأن تعرفوا هؤلاء الذين يريدون الدخول في الاتحاد الإسلامي ، كمعرفة حياتهم قبل الثورة فلا يكون من ( عناصر السافاك ) وأتى الآن وقد أخذ بيده مسبحة ويريد أن يخدعكم ، انظروا ماذا كان عمله سابقاً ، ومن أية عائلة هو ، وكيف كان هو ، وما هي دراسته ؟ وما هو تفكيره ؟ وأي نوع من التفكير لديه ، فيجب أن نعرفه قبل الثورة ، فأثناء الثورة الكل أصبح ثورياً ، وهناك الآن من كانوا في ( السافاك ) ويقولون الآن أننا كنا مخالفين للنظام ! فالآن الكل يظهر مخالفته للنظام السابق ، ولكن ما زال البعض من أتباعه موجودين ، ويأملون بأن تتحقق آمالهم السابقة في عودته .
إن هذا الخيال الواهي ما يزال يدور في خلدهم ، ويدخلون في بعض المؤسسات التي يعمل فيها شبابنا الأعزاء الملتزمون ، فهؤلاء من الممكن أن يدخلوها بدون أن تنتبهوا ، سترون بعد فترة أن هذا الاتحاد قد اتجه نحو الفساد ، فيجب أن يكون الاتحاد الإسلامي مكوناً من أبناء الأسر المؤمنة وهو مؤمن ، وكان قبل الثورة فرداً ملتزماً مؤمنا وهكذا بعد الثورة ، فيجب أن يكون أعضاء الاتحاد هكذا ، فإذا أراد أحدهم الدخول في الاتحاد وأظهر فرضاً أنه ثوري وأظهر إسلامه ، فلا يجب أن تنخدعوا .
فيجب تفحص الأعضاء بدقة ، كي لا يكون بينكم ( لا سمح الله ) أشخاص يجرون الاتحاد الإسلامي نحو الفساد ويشوهون صورة الإسلام في العالم .
فهذا تكليف شرعي لكل هذه المؤسسات ، سواءً أكان اتحاداً إسلامياً أو لجنة ثورية أو جهاد البناء .
فهؤلاء جميعاً يخدمون هذا البلد لأنهم يعتبرون البلد من ذاتهم ، لكن يجب الانتباه إلى اختيار الأشخاص وخصوصاً في الاتحادات الإسلامية التي اقترن اسمها باسم الإسلام ، فيجب أن يكون الاختيار صحيحاً وبكامل الدقة ، فلو كان البعض لا يمتلك المؤهلات المطلوبة فيجب أن لا يسمح لهم بالدخول في هذه الاتحادات ، لا بمعنى أن يُطردوا من المجتمع ، لكن هناك أعمالًا أخرى في المجتمع فليذهبوا وليعملوا بها .
لكن الاتحاد الإسلامي هو الذي سيكون ناطقاً باسم الإسلام ويريد أن ينشر الإسلام في كل مكان ، فلا تستطيعون الاطمئنان إلى أشخاص لم تكن سوابقهم إسلامية .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 254
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٤