قدراتكم .
وأساس ذلك هو الإيمان الذي كانوا قد سلبونا إياه ( « 1 » 1 ) . فقد أفرغونا من كل شيء ، بحيث أن أفكارنا ومعتقداتنا كلها كانت تتسم بالتبعية . فلو كانت أفكار شعب ما تابعة لقوة كبرى ، فإن كل شيء لهذا الشعب سيكون تابعاً . فالأساس في هذا هو أن تكون أفكاركم حرة ، فلتكن أفكاركم حرة من التبعية للقوى الكبرى . فلو تحررت أفكاركم وآمنتم بأننا نستطيع أن نكون صُنَّاعاً وصناعيين ، فسنكون كذلك . فإذا آمنتم بأننا نستطيع أن نكون مستقلين وغير تابعين لأحد ، فسوف نستطيع . فإذا كان المزارعون مؤمنين بأنهم قادرون على أن نصل إلى حد ما في الزراعة نستطيع به التصدير للآخرين وغير تابعين لأحد ، بل ولعل الآخرين محتاجون إلينا ، يستطيعون ذلك . وإذا كنتم أيها العاملون في الصناعة وموظفو التصنيع في الجيش مؤمنين بذلك وبتجربة اليوم بأنكم تستطيعون أن تكونوا صُنَّاعاً وأن تبتكروا ، فسوف تستطيعون ذلك .
فكما علمت أنه تم الكثير من الأعمال الجيدة في هذه الصناعة وأتمنى من الآن فصاعداً أن تنجزوا أعمالًا أكبر من ذلك ، بحيث أننا لا نمد يدنا لأحد من الشرق والغرب ، ونستطيع أن ننجز أعمالنا بأنفسنا . نستطيع أن ندير بلدنا باستقلال تام وبدون الارتباط والتبعية في أي أمر من الأمور ، ولنصدق بأننا مثل كل المخلوقات في العالم نستطيع أن نقوم بأعمالنا .
فبهذا الاعتقاد وهذه الثقة نستطيع أن نتقدم إن شاء الله ، ويعينكم الله تبارك وتعالى ، كما كان هناك عون غيبي إلى الآن وهذا البلد بلد الأئمة وبلد صاحب الزمان - سلام الله عليه - بلد يتابع استقلاله حتى ظهور الموعود ، ولتكن قدرته في خدمة ذلك العظيم والذي سيملأ العالم إن شاء الله بالعدل والقسط ويرفع الظلم والجور عن المستضعفين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هامش
( 1 ) ( 1 ) الدول الاستعمارية الغربية