أليس هذا إلا تعبيراً عن الحس الإسلامي لديكم وإيمانكم الواقعي أهو شيء آخر ؟ فلو كانوا يريدون إحضاركم في النظام السابق بالعنف إلى هنا ، هل كانوا يستطيعون إحضاركم بهذا الشكل المرتب والجماعي ؟ فمن الآن أجبركم حتى تقطعوا كل تلك المسافات البعيدة لتعلنوا مجدداً بيعتكم للإسلام وتثبتوا حضوركم في الساحة في الجبهات وخلف الجبهات ؟ فهل هو غير ذلك الإيمان الذي لديكم وغير تلك الحمية الإسلامية وحب الوطن ، هل هو غير ذلك ؟
فيجب عليكم أنتم في كل أنحاء البلاد ، الشباب والكبار والنساء والرجال والأطفال أن لا تسمحوا ثانية لأيدي القوى العظمى بأن تفعل شيئاً في البلاد كما قطعتم أيديهم باجتماعاتكم وحضوركم وتواجدكم في الساحة .
فأنتم الآن معرضون للهجوم وشعبنا معرض للإعلام السيء والمؤامرات الموجودة في كل أنحاء البلاد .
لكن اجتماعكم ووحدتكم في القضايا الإسلامية وقضايا البلاد وجّه ضربة لصدور كل المتواطئين وكل الأجانب الذين يسعون بكل إمكاناتهم لإعادة بلدكم كما كان عليه في السابق ، وسوف تردون عليهم إن شاء الله . وأتمنى أن يوفقكم الله ويوفق كل الشعب والإسلام بالشكل الذي أراده الله تبارك وتعالى ولتطبقوا الإسلام كذلك في هذا البلد . وهذا يحتاج أن يكون كل بلدنا وكل شعبنا حاضرا في الساحة وأن يراقب حتى إذا شوهد بأن أحداً ما يتخطى الإسلام والقوانين الإسلامية ، ينال عقابه ويخرج من هذه الساحة .
أطلب من الله تبارك وتعالى أن يوفقكم جميعاً وكل الشعب وكل مستضعفي العالم . وأشكركم على قدومكم من أماكن بعيدة واجتماعكم في هذا المكان المتواضع والضيق وأدعو لكم بأن تنالوا سعادة الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 224
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٤