أدار ظهره لهذا النظام وسبّب له تزلزلًا ومن جهة أخرى فقد وضعته القوات المسلحة الإيرانية الشجاعة في مأزق . ويريد أن يخرج نفسه بكل تحركاته وتشبثه بكل شيء من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه بيده الخائنة ، وهو يتوهم أن يعيد لنفسه سمعته التي ذهبت في مهب الريح وأن يسدل الستار على جرائمه السابقة على الشعب العراقي والإيراني التي ليس لها مثيل ، وهو غافل عن أن الوقت تأخر وسوف يلحق بالشاه المخلوع مع أعوانه إلى ما ذهب إليه الشاه . ( أليس الصبح بقريب ) « 1 » ، فيجب أن يعلم صدام وأعوانه الظلمة أن مدى انسجام وقدرات جيشنا الشجاع وقوى الحرس الغيور وباقي قواتنا المسلحة والنظامية والشعبية الإسلامية في هذه السنة أكبر من السنين الماضية . وإن أمتنا المجاهدة والبطلة تدعمهم أكثر من السابق . وإن عدد المتطوعين من أجل الشهادة في سبيل الله تعالى يتزايد يوماً بعد يوم ، حيث ينتظرون الأمر الإلهي ، فاليوم وعلى إثر المقاطعة الاقتصادية بدأ مفكرو أمتنا بالعمل الدؤوب وأصبحوا يؤَمِّنون النواقص الموجودة بشكل ملفت للنظر ويعوّضون وإلى درجة كبيرة عن الأضرار الناجمة عن المقاطعة بسعي دؤوب . فقد وقفت اليوم دولة إيران وبدعم الشعب بشكل أقوى وأشد في مقابل الأعداء .
ويجب أن يعلم الجاني صدام وأعوانه أن الجرائم التي حلت على العراق وإيران بأيدي رجاله لا يمكن أن تقاس بميزان ، فالخسائر المالية بلغت مئات المليارات من التومان والجرائم الإنسانية هي أكبر من الخسائر المالية بكثير . فقد قتل خيرة شبابنا الأعزاء - والذين كان من المفترض أن ويسعوا من أجل رفعة الإسلام على أرجاء المعمورة وفي وطننا العزيز ، وجيش العراق الذي كان من المفترض على الأقل أن يقف ضد عدو العرب - المجرمة إسرائيل - وينهض من أجل الدفاع وإنقاذ القدس ، يهاجم بلداً إسلامياً لا يفكر إلا بالإسلام ويجبره على ذلك ويلحق به الضرر .
ويجب أن يعلم العالم أن إيران اليوم ليست كالقوى العظمى أو الأنظمة الفاسدة العميلة بحيث أن أقلية من الكاذبين والمنافقين تحكم أكثرية من المظلومين وتتحكم بمقدر اتهم . بل إنّ إيران اليوم شعب تعهد مجموعة من المخلصين بإدارة أمور الدفاع عن هذا البلد بإرادته ، ويعتبر الشعب أيضاً أن على عاتقه أن يقدم الدعم لهم .
كما جرى طوال مدة انتصار الثورة في كل أنحاء وطننا العزيز فإنّ الرجل والمرأة والصغير والكبير قد شاركوا بفكرهم في حل مشكلات الدولة والجيش ، وكما في هذه الحرب المفروضة سواء في الجبهة أو في الداخل لكل أفراد الشعب مشاركته في الدفاع عن البلاد ، فإرادة شعب كهذا هي التي تقرر مصير البلد في الحرب والصلح .
هامش
( 1 ) الآية 81 سورة هود .