جرا الاتحاد الإسلامي إلى الانحراف . والاتحاد الإسلامي بدل أن يحول المكان إلى إسلامي يسوقه نحو الانحراف . وهذا من الأمور المهمة للاتحادات الإسلامية وقد قيل لي مرارا أن الاتحادات الإسلامية تحوي أشخاصاً ليسوا إسلاميين ؛ وقد دخلوا الاتحادات باسم الإسلام ويريدون إيجاد الانحراف .
إحدى واجبات الاتحادات هي الانتباه إلى الأشخاص الذين دخلوا في عضويتها كيف هم ؟ ما هو ماضيهم وما هو تاريخهم وتاريخ أسرهم ؟ يجب أن تدرسوا هذا الموضوع بدقة ثم تقبلوا الأعضاء ولا يكن أمركم بحيث أن بعض المنحرفين الذين لا يلتزمون بالإسلام والمعادين للإسلام والمعارضين له ينتمون - لا قدّر الله - ويجرون الاتحادات الإسلامية من الأساس إلى الفساد ، حيث كان الأصل الذي وجدت الاتحادات من أجل هو الإصلاح بينما هي تتجه نحو الفساد . هذا هو أحد واجباتكم كمؤسسين للاتحادات الإسلامية ويجب أن تنتبهوا إلى هذا الموضوع كثيراً .
التزام الاتحادات بالإسلام وأحكامه
من الجهة الأخرى حول إسلامية هذه الاتحادات . الإسلام له أبعاد مختلفة بحيث لو أن شخصاً أو جماعة أرادوا فعلا أن يكونوا اسلاميين يجب أن يأخذوا جميع الأبعاد بعين الاعتبار . أحد أبعاد الإسلام هو بعد العقائد ، يجب أن لا يكون هناك شخص أو أشخاص ليس عندهم عقائد إسلامية وأسسوا اتحادا إسلامياً . إذا لم يكونوا معتقدين بجميع أسس الإسلام لا يمكنهم أن يؤسسوا اتحادا إسلامياً أو أن يطبقوا الإسلام .
وبعد آخر هو الأخلاق الإسلامية . فربما وجد أشخاص عندهم عقائد إسلامية بحسب الواقع نوعاً ما ، لكن ليس عندهم أخلاق إسلامية . المهم لكم عندما تؤسسون اتحادا إسلامياً وخصوصاً أنتم الحاضرون هنا والذين تتكفلون أنتم وأصدقاؤكم الاتحادات الإسلامية للمدارس الثانوية ، هذا أمر مهم جداً أنتم الذين تعهدتم أن تبدأوا من أنفسكم وأن تزينوا أنفسكم بالأخلاق الإسلامية وأن تجتنبوا الأخلاق المخالفة للإسلام ؛ لأنكم تعملون على تطبيق الإسلام في الثانويات التي أنتم فيها ؛ لا تريدون أن يكون مجرد اسم فقط ، لأن الآخرين عندهم اتحاد إسلامي فنحن يجب أن يكون لدينا مثل هذه الاتحادات . أنتم تريدون تطبيق الإسلام في الثانويات وهو أمر مهم جداً ولا يمكن ذلك إلّا بأن تكون عقائدكم إسلامية صحيحة وأن تكون أخلاقكم إسلامية أيضاً .
كما أن أحد الأبعاد الأخرى ، هو الأعمال الإسلامية ؛ الالتزام بظواهر الإسلام والعمل بأوامر ونواهي الإسلام والعمل بأحكام الإسلام . ولو أن الجماعة التي أسست الاتحاد الإسلامي - لا قدر الله - كان عندها انحراف في الأعمال فلا يمكنهم أن يقولوا أن لدينا اتحادا إسلامياً وجئنا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 191
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩١