ولذا فإنهم يعدون ما حصل ليس شيئاً ويعملون من خلال دعايتهم على أن يجعلوكم تصدّقون أن شيئاً لم يحصل . أي شيء أفضل من مثل هذا الاجتماع حيث أنتن أيتها السيدات اللاتي تمارسن الفعاليات الأخلاقية والجهود المختلفة من أجل المساكين والمشردين ، أي شيء أفضل من هذا ؟ لو كان النظام السابق لما كانت اجتماعات السيدات هذه ولا هذه الأنشطة المختلفة لهن . السيدات هن نصف المجتمع في إيران وهذا النصف هو الذي يربي النصف الآخر .
أهمية دور النساء السامي في المجتمع
دور المرأة في المجتمع أسمى من دور الرجل . لأن النساء فضلًا عن كونهن فئة نشيطة في جميع النواحي ، فإنهن يربين الفئات الفعالة الأخرى في أحضانهن . خدمة الأم للمجتمع أعلى من خدمة المعلم وهي أعلى من خدمة أي شخص آخر وهذا هو ما كان يريده الأنبياء . الأنبياء كانوا يريدون أن تكون النساء فئة تربي المجتمع وأن تقدم للمجتمع نساء ورجالًا أبطالًا . لكن أولئك الذين يريدون أن يحرم هذا الوطن من جميع المواهب ، المواهب الإسلامية والأخلاقية والأعمال الصالحة وأن يجر هؤلاء إلى الفساد . هم الذين يرون الآن أنكن دخلتن إلى المجتمع والى خدمة المجتمع وبطلت مخططاتهم للنساء والرجال . ولهذا علا صوتهم أن لم يحصل شيء وهذا الزمن مثل زمن النظام السابق ولم يختلف عن زمان رضا خان وابنه ! هذه الدعايات مخالفة لما هو مشهود . لقد حصل تحول للنساء والرجال في أنحاء البلاد . القيمة التي حصلت اليوم في البلدان الإسلامية وخصوصاً في إيران أن النظام السابق كان يعتبر شأن ومنزلة المرأة هي الزينة المقززة والألبسة الفلانية والبيوت الفلانية واليوم القيمة هي القيمة الإنسانية ، القيمة الأخلاقية ، القيمة الإنسانية ومن خلال هذا التغير في شريحة النساء فان أولئك اللاتي يردن التفاخر بالزينة المبتذلة والألبسة الفاخرة مدانات في مجتمعاتنا النسائية ومحكوم عليهن بالخجل . في ذلك الزمان كانت النساء المسلمات يخجلن عندما كن يظهرن باللباس الإسلامي واللباس الذي يراعي الحدود . الطبقات الضعيفة أيضاً إذا كانت تقوم بهذا الأمر كانت تشعر بالخجل بينكن . هذا تحول وتغير من أرفع أنواع التغير في المجتمع . لقد رجعت سيدات مجتمعنا ( أعني بعض السيدات ) اللواتي كن في زمن محمد رضا ورضا خان إلى مثال النساء الزينبيات اللواتي يقتدين بفاطمة . في ذلك اليوم كن يتبعن الزينة الأوروبية وموضة الألبسة التي تأتي من أوروبا . اليوم يتبعن تعاليم الدين وكل ما يقبله الإسلام فهو مقبول . هذا تغير من أكبر التغيرات في مجتمعنا . حافظن على هذا التغير . إنتبهن وكن واعيات حتى لا تستغفلكن الأيدي الفاسدة والأقلام الفاسدة والأقوال الفاسدة وترجعكن إلى العهد السابق . تابعن هذا الطريق . الجماهير المليونية من الرجال ليتابعوا أيضاً هذا الطريق ، وهم يتابعون . والجماهير المليونية من النساء ليتابعن وهن يتابعن .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 157
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٧