من جديد وتأتي بحكومة من الوجهاء وحكومة الوجهاء ستقوم بتدمير جميع ما لدينا !
أنتم أيها الإخوة والأعزاء ! تماماً كما أن السلاح في يدكم يجب أن يكون الاصلاح في اليد الأخرى . يجب أن تكونوا صلحاء ، يجب أن تتصرفوا بطريقة تعرضون فيها الإسلام تماماً كما هو . إعلموا أن علماء الدين والملبسين بلباس علماء الدين لا قدر الله لو قاموا بتصرف يخالف تعاليم الإسلام فإنهم سيعملون على عزل علماء الدين من خلال هذه الأعمال . وسوف تشرع الأقلام بالكتابة ضدكم وتفصلكم عن الأمة وتفصل الأمة عنكم وينزلون بهذا الوطن ما أنزلوه في زمن رضا خان وابنه .
الإسلام اليوم هو في أيدينا جميعاً ، في جميع أنحاء البلاد الإسلامية ولا سيما في إيران التي أعلنت الجمهورية الإسلامية - الإنسانية فيها ، الإسلام هو أمانة ، أمانة كبيرة . هذه الأمانة التي بيدنا لو أننا قمنا بخيانتها فان الخيانة بحق الإسلام هي خيانة بحق الأحكام النورانية لله ؛ وخيانة للشعوب الضعيفة . لينتبه علماء الدين في جميع أنحاء البلاد سواء الشباب الذين في ساحات القتال والتضحية أو هؤلاء الموجودون في المدارس لدراسة العلوم ، أو هؤلاء المنشغلون بالتدريس ، أو أئمة الجمعة والجماعات ، أو أولئك الذين في المحاكم والمناصب القضائية ، أو أولئك الذين في اللجان الثورية والأماكن الأخرى ، عليهم أن ينتبهوا إلى أن الإسلام في أيديكم أنتم أيتها الجماعة هو أمانة . إنحرافكم ولو كان انحراف البعض منكم يوجب أن يهجم عليكم الأشخاص الذين يعادونكم ويعادون الإسلام بأقلامهم وأقوالهم وأن يضخموا هذا الموضوع : مجاهداتكم لا تقال منها كلمة واحدة ولكن انحرافكم يقال دائماً ويكرر على مسامع الناس ؛ تجهيل الناس بجهادكم . الأتعاب التي واجهتكم والتي تحملتموها منذ الخامس عشر من خرداد وحتى الآن والتي تحملها كباركم في السجن والتعذيب ، والأعمال التي مورست بحقهم والتي لا تمارس بحق اللصوص ، لم أر أنهم يذكرون شيئاً عنها ! الأقلام عاجزة عن أن تذكر شيئاً عن هذا ! أما لو حصل في محكمة ما يعد في نظرهم انحرافاً ، أو لو كان لا قدر الله انحرافا بحسب الواقع ؛ فان عملاءهم يشرعون هنا وهناك بالدعاية بأن هذه ديكتاتورية علماء الدين . هذه الكلمة كلمة صنعها أعداء الإسلام ويريدون وضع علماء الدين جانباً ، وأن يذهب رجل الدين إلى زاوية المسجد ويمارس الأمور الإسلامية لا المتعلق منها بالمجتمع ، ولا المتعلق بمشاكل المجتمع والإسلام ، بل ما يتعلق بالأمور العبادية فقط ؛ على أن يسيطر الآخرون على الساحة ويفعلوا بنا ما فعله محمد رضا .
واجب علماء الدين هو القيام بالأعمال بحسب الموازين الشرعية
يجب أن تستيقظوا ! يجب أن يستيقظ الشعب . شعبنا مشغول بالقيام بواجباته في الشوارع والأسواق وفي كل مكان يتواجد فيه ، في المعامل وفي الأراضي . ليستيقظ هؤلاء الذين يتفوهون
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 150
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٠