أسأل الله أن يوفقكم في هذه المسؤولية الخطيرة لتطبيق الشريعة على أتم وجه ، ولحفظ الموازين ، والقوانين ، ومراعاة النظام ، والعمل تحت إشراف مجلس القضاء وليس بشكل مستقل ، لأن في ذلك مخالفة للنظم والقانون .
ومن جهة أخرى لا يحق لأحد أن يتولى هذا المنصب ما لم ير في نفسه القدرة على مراعاة النظام والإنضباط . إن قيامكم بتطبيق العدالة وإحقاق الحق هو عبادة إلهية .
وفقكم الله ووفقنا في خدمة المسلمين ، فشعبنا في أمس الحاجة لنا ، وهو في حاجة ملحة للنظام ، وخاصة في هذه المرحلة المهمة من عمر الثورة ، والتي تتطلب العمل الجاد لتوطيد أركان الثورة وتقوية مؤسساتها والوصول بها إلى المستوى المطلوب من النظم والإنضباط . وبذلك سنثبت للعالم أجمع زيف الزعم القائل بأن إيران تعيش في حالة من الفوضى .
على كل واحد منا أن ينفذ مهامه وواجباته دون الالتفات لكلام هذا وذاك لأن النتيجة هي المهمة في النهاية .
ولو عقد جميع أفراد الشعب عزمهم على القيام بوظائفهم بالشكل المناسب لحصلنا على الدولة الإلهية . ولكن إذا تدخل كل منا بعمل الآخر كأن يتدخل القضاء في شؤون السلطة التنفيذية فستعم الفوضى . فهذه السلطات مستقلة عن بعضها البعض ولكل منها واجبات محددة والتدخل في شؤون الغير سيؤدي بالدولة إلى الفساد لا محالة .
لذا فلنلتزم بواجباتنا لتثبيت أركان النظام .
أجركم عند الله جميعاً واعلموا أيها الإخوة أنه سيسجل في لوح أعمالكم إنه قاضٍ وكان يقضي في سبيل الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 93
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٣