ها هو المجلس قد اكتسب اليوم شرعيته وعليه إذاً تولي إصلاح كافة الأمور وتعيين حكومة مقتدرة إسلامية المنهج كما ينبغي عليه مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة والمؤسسات كالوزارات ومراكز المحافظات .
لو تصرف جيشنا بالشكل الصحيح لما تعرضنا لكل هذه المشاكل التي وقعت في بلوشستان وكردستان . نعم لقد قام الجيش بجهد يشكر عليه ولكنه جهد ناقص أكثروا فيه من العفو والتسامح . كان من الواجب أن يتم التحقيق في سبب مقتل أربعة عشر شخصاً هناك والكشف عن ملابسات هذه الجريمة البشعة .
لماذا نسمح بوقوع ذلك ؟
لماذا تركوا أولئك الأوغاد يتخذون من الجبال مقراً لهم أو يشكلون عصابة خطيرة ؟
لماذا لا يتوجهون للقضاء عليهم ؟
إن سبب كل هذه الأمور هو أن قادة جيشنا ووزرائنا ليسوا بأفراد ثوريين وملتزمين ولا حتى حكومتنا هي حكومة ثورية ، لا أحد فينا ثوري وهذا ما سبب لنا الأذى وألحق بنا الضرر كما حدث اليوم . إلى متى سنظل نقيم مجالس العزاء ؟
إلى متى سيبقى شبابنا هم كبش الفداء حيث لا نعرف قدرهم ونقسوا عليهم بطريقة غير مباشرة ؟
إلى متى عمليات القتل والإعتقال هذه ؟
إلى متى سنتحمل هؤلاء الأوغاد ؟
لنصلح الأمور فوراً .
ضرورة إصلاح السلك القضائي
إن إصلاح القضاء هو من جملة الإصلاحات التي ينبغي علينا القيام بها . فمن غير المقبول أن نبقي القضاء بأيدي الأشخاص الحاليين إذ لا أحد فيهم يتصف بصفة القاضي الإسلامي ، أتظنون أنهم يعتمدون على الإسلام في قضائهم ؟
طبعاً لا نشترط أن يكون جميعهم من المجتهدين وجامعي الشرائط ولكن يجب أن يتمتعوا على الأقل برؤية ونظرة إسلامية في القضاء حتى ولو عن طريق التقليد . فلو عفونا وتسامحنا مع الكثير من المجرمين نكون قد جنينا على أنفسنا ومهدنا الأرضية للكثير من الفتن والمشاكل .
إن كافة أجهزتنا ومؤسساتنا القضائية تعاني من خلل كبير والجيش يعاني من مشاكله الخاصة أيضاً . فلذا ينبغي إعادة النظر في كل الأمور وتغيير طريقة التعامل معها كي لا نرتكب الأخطاء السابقة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 45
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥