كانت قوات درك الملك تراقب عن كثب مهارته في السرقة والإختلاس ومن الطبيعي أن يتحول أفراد الدرك إلى لصوص أيضاً فالناس على دين ملوكهم كما يقول المثل .
إن ما ذكرته ينطبق على كافة الأجهزة والدوائر الحكومية وخاصة تلك التي على اتصال مباشر بأفراد الشعب . علينا جميعاً أن نسعى لمحو تلك الصورة الشنيعة من أذهان الناس من خلال السلوك الحسن والخدمة الصادقة . فلقد عانى الشعب الكثير من الظلم والاضطهاد ، ونحن نعلم أن أياً منكم لم تكونوا هناك في ذلك الوقت .
تسليط الأجانب على البلاد من قبل النظام البهلوي
لقد عاصرت جميع الأحداث بنفسي منذ قدوم رضاخان إلى إيران وطهران . كان رضاخان يعمل على خلق الأجواء المناسبة لتولي ابنه السلطة من بعده وزيادة نفوذ الغرب في البلاد وسيطرتهم على ثروات البلاد وخيراتها وتقوية الوجود الأمريكي والإنكليزي في البلاد . لم يكن أحد من أفراد الشعب قادراً على التفوه بكلمة أو معارضة سياسة الشاه هذه ، ومن كان يفعل كان يتعرض لأشد أنواع العقوبة وأقساها .
وقد عارض علماء الدين ذلك مراراً ولكن في كل مرة كان الشاه يتبع سياسته المعروفة أي سياسة القبضة الحديدية . ولكي يؤدي الشاه دوره الخياني على أكمل وجه ، انطلق إلى الجامعات والمدارس وبدأ من الصفوف الدراسية الدنيا وعمل على تربية الطلاب تربية غربية منحرفة ومعارضة للإسلام ، وهكذا نشأ الشباب نشأة معادية للإسلام والوطن أيضاً . وتخرج من الجامعات أفراد كنصيري « 1 » وشريف إمامي « 2 » وأصبحوا عملاء لبريطانيا ومن بعدها لأمريكا . نعم هكذا كانت الدولة التي قادها رضاخان مع شركائه الإنكليز ومحمّد رضا مع الأمريكان .
واليوم وبعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة علينا بناء كل شيء من جديد وقد تمكنا حتى الآن من تغيير الكثير . فكل ما في هذا البلد يحتاج إلى إصلاح وخاصة الدوائر الحكومية المهترئة .
واجب القوات المسلحة ، خدمة الشعب
على القوات المسلحة أن تسخر نفسها لخدمة الشعب كل حسب المسؤولية الملقاة على عاتقه من شرطة وحرس وقوات درك وجيش . . . الخ . فمهمة الجيش هي الدفاع عن البلاد
هامش
( 1 ) ( 1 ) نعمة الله نصيري ، رئيس جهاز السافاك في عهد الشاه .
( 2 ) ( 2 ) جعفر شريف إمامي ، رئيس مجلس الشيوخ والذي وصل في ذروة الثورة إلى رئاسة الوزراء بعد جمشيد آموزكار .