خطاب
التاريخ : الساعة الواحدة بعد الظهر 4 شهريور 1359 ه - . ش / 15 شوال 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : ضرورة الاتحاد في مواجهة القوى الإستكبارية - الاهتمام بالمناطق التي تعاني الحرمان
الحاضرون : مجموعة من علماء الدين في محافظة كردستان
بسم الله الرحمن الرحيم
الظلم هو أساس وركيزة الحكم الطاغوتي
لقد أوصاني الأطباء بعدم الإكثار من الكلام ، ولكن ومع أني اجتمعت بأشخاص غيركم هذا اليوم فإنه لا يمكنني الرضوخ لرغبة الأطباء هذه خاصة وأن الإخوة وخصوصاً علماء الدين الأعلام في كردستان ، قد تفضلوا بالمجيء من محافظة كردستان . وكلنا نعلم حجم المآسي والويلات التي واجهت شعبنا البطل في كردستان خاصة العلماء الأفاضل . ومدى الظلم الذي مارسه النظام الطاغوتي في هذه المحافظة وفظاعة الجرائم التي ارتكبها هناك . وبالطبع لم يقتصر ذلك على هذه المحافظة فقط بل تعرضت محافظات فارس وخراسان وكرمان وبلوشستان للظلم أيضاً . وقد ركّز النظام الطاغوتي على ظلم الشعب ونهب ثرواته بالاشتراك مع أعداء الأمة . ولكن عزيمة الشعب وإرادته في محافظة كردستان وغيرها قد قطعت يد الظلم هذه ، وإن ما نراه من مظالم في هذه المحافظة اليوم هو ناجم عن جذور الظلم السابق وآثاره المتبقية .
إننا اليوم أمام مؤامرة شريرة يقودها بعض الأفراد ممن يدعون الإسلام وهم في الحقيقة أعداء للإسلام ، وهنا لابد لي أن أخاطب هؤلاء الخونة قائلًا : كيف تدعون الإسلام من جهة وتثيرون الفتن وتدبرون المؤامرات ضد شعبنا المحروم والمستضعف في كردستان من جهة أخرى ؟ إن إسلامكم الذي تدعونه والذي يمنحكم الحق في التآمر على الشعب والعمل لصالح الأعداء هو بعيد كل البعد عن الإسلام المحمدي وعن التعاليم القرآنية ، فالإسلام المحمدي