خطاب
التاريخ : صباح 28 مراد 1359 ه - . ش / 8 شوال 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : طبيعة وماهية القيام لله واختلافه مع الثورات غير الإلهية
الحاضرون : علماء الدين والفئات المختلفة من أهالي باختران
بسم الله الرحمن الرحيم
لو كانت الثورة لله ، كان الله سنداً لها
( قل إنما أعظكم بواحدةٍ أن تقوموا للّه مثنى وفرادى ثم تتفكروا ) « 1 » ،
لقد قامت ثورات متعددة في العالم ، وغالبية هذه الثورات كانت عبارة عن ثورة ظالم على ظالم وجائر على جائر ، أي أنها لم تكن صادقة وصحيحة بمضمونها . وغالباً ما كانت تؤدي إلى وصول نظام ظالم للحكم مكان نظام ظالم آخر .
إن الآية السابقة تعد دستوراً ومنهجاً إلهياً جاء في القرآن الكريم في كيفية القيام بالثورة ، حيث يخاطب الله رسوله ويطلب منه أن يخبر أمته بأن لديه موعظة واحدة لهم ، وهي أن تقوموا في سبيل الله منفردين أو مجتمعين . وإن كل ثورة ليست في سبيل الله هي ثورة شيطانية . لأن أي ثورة إمّا أن تكون في سبيل الله أو في سبيل غيره . فثورة الظالم على الظالم هي ثورة طاغوتية . إن الله يأمرنا بالثورة في سبيله وعلينا أن ندرك أنه عندما يدعونا لذلك فإنه سيساندنا وسيؤيدنا في هذا الأمر . إذاً فالله معنا يؤيدنا ويمن علينا بفضائله عندما تكون ثورتنا في سبيل إزالة الظلم وإحقاق الحق وتطبيق الأحكام الإلهية ونشرها .
التأييد الإلهي في انتصار الشعب الإيراني
لقد رافقت مسيرة هذه الثورة المظفرة الكثير من الإمدادات الغيبية والكرامات الربانية ، وهذا ما يدل على صدق الثورة في توجهاتها الإلهية . لم يتوقع إنسان في هذا العالم أن يكتب لثورتنا النصر وأن يتمكن شعب أعزل من التغلب على آلة عسكرية جبارة ، ولقد أشار
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة سبأ ، الآية 46 .