تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

خطاب

التاريخ : 27 خرداد 1359 ه - . ش / 4 شعبان 1400 ه - . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : اختلاف الثورة الإيرانية عن باقي الثورات في العالم الحاضرون : العاملون في مؤسسة جهاد البناء في انحاء البلاد بسم الله الرحمن الرحيم السمة العقائدية والشعبية من المزايا الفريدة لثورة إيران أعلم أن المكان ضيق والطقس حار ، لذا سأختصر في الإشارة إلى بعض الأمور : الثورات التي حدثت وتحدث في العالم اما أن تقوم بها الشعوب أو تقوم بها الحكومات على شكل انقلابات . وإن معظم الثورات كانت عبارة عن انقلاب . وربما قليلًا ما نجد بينها ثورات لم تحركها الأحزاب والجماعات . لو بحثتم في كل الثورات التي حدثت ، لن تجدوا ثورة لها هاتان السمتان : الأولى انها حدثت من قبل الشعب من دون تدخل الأحزاب والفئات والجماعات السياسية وما إلى ذلك . والثانية هي أن تكون عقائدية وانطلاقاً من عقائدية إلهية . لن تجدوا مثل الثورة الإيرانية في كل الثورات التي شهدها العالم . كان للثورة الإيرانية ولا زال توجه اسلامي ، وهو أن كل إيران - - التي هي مسلمة الا ما ندر - - نهضت انطلاقاً من هذه الفكرة الإسلامية . شاهد الجميع ، حينما شن الهجوم من قبل النظام الفاسد على الجماهير ، أن كل الجماهير بشيوخها وشبابها ونسائها ورجالها تقدموا بشعار ( الله أكبر ) وقارعوا النظام الطاغوتي وطالبوا بنظام إسلامي . لم يكونوا يريدون اسقاط حكومة طاغوتية ومناصرة حكومة طاغوتية ثانية ، أو مناصرة حزب سياسي ، لم تكن مثل هذه المسائل اطلاقاً ، بل كانت هذه الثورة تبعاً للفكرة الإسلامية . الإسلام فيه كل شيء ، لكن شعبنا لم يخرج ليقول اننا نريد النظام الفلاني مثلًا . الجميع كانوا يقولون نريد الإسلام . اجتمعوا كلهم على كلمة الإسلام والجمهورية الإسلامية . ولم يكن لأي من الجماعات الأخرى سواء كانت سياسية أو غير سياسية أي دخل في هذه النهضة . وقد تقدمت بشكل معجز لأنها كانت نهضة إسلامية . إذ ثار شعب بأكمله وسار كله إلى الله ، وسيتقدم ويفلح لأنه شعب الهي لا يهاب الموت . الإلهيون لا يخافون أي شيء . يخافون الله ويرومون تطبيق احكام الله في بلادهم . ليس من حق أي حزب أو جماعة أو شخص ان يقول انني انا الذي أوجدت هذا أو نحن الذين اوجدنا هذا ، فما تحقق صنعه الشعب بإرادة الله تعالى .