تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
رسالة المسؤولين الخطيرة في حفظ النظام الإسلامي هذه الجماهير ، عموم الجماهير ، كانت قد نزلت إلى الساحة وعملت . والآن ، يقع على عاتقكم ، يقع على عاتقنا الحفاظ على ما تم إنجازه . عموم الجماهير لا تستطيع القيام بإدارة البلاد . الجماهير أدت دورها وسلمت البلد بأيديكم أيها السادة . الذين يتولون إدارة شؤون البلاد رئاسة الأمور الآن هم الذين يجب أن يحفظوها . إنها أمانة إلهية يجب علينا أن نحفظها . إذا أراد كل واحد منا ، كل رئيس إذا أراد أن يختلف مع الرئيس الآخر ، كل مركز قوة إذا تعامل بهذه الطريقة مع مراكز القوى الأخرى من طهران إلى أقصى الحدود ، ستكون البلاد فوضى تحتاج إلى قيّم ، وعندها سيضعون لنا قيّماً . إذا لم نكن راشدين في التعامل مع القضايا التي حصلت لحد الآن حتى نستطيع إدارة بلادنا ، إذا لم نستطع إدارة بلدنا ، إذا لم نستطع حفظ ما أودع أمانة في أيدينا ، إذا لم يكن لنا مثل هذا الرشد ، سنكون اذن بحاجة إلى قيّم ، سيقال في العالم أن هؤلاء بحاجة إلى قيّم ، وهذه جماعة تحتاج إلى قيّم ، يجب أن يأتي شخص ويمارس القيمومة عليهم ، إما أمريكا أو السوفيت . علينا أن ننتبه منذ البداية ولا نضيع أنفسنا ، لا نتوهم أننا لم نعد مسؤولين ، ويجب أن يأتي آخرون ليتولوا إدارتنا . يجب أن تتولوا أنتم الإدارة ، أنتم في المحافظات وبقية السادة الموجودين في المحافظات . عليكم أنتم أن تدبروا أمر المحافظات وتصلحوها . عليكم أن تصلحوها باقتدار . إذا ظهر نقص ما فيجب عرضه على المجلس ومن واجب المجلس اصلاحه . على كل حال المثير للقلق الكبير هو أن تفشل نهضتنا يوماً . ليس الهزيمة الشخصية بشيء ، هزيمة الشخص ليست شيئاً مهماً ، اما أن تؤدي ممارساتنا إلى اضطراب النهضة فهذا ما ينبغي معالجته . التفاهم والاخوة في اصلاح شؤون البلاد كلكم ؛ أي كل من يؤمن بوطنه ، كل من يؤمن بدينه ، كل من يؤمن بالله ، يجب عليه اليوم أن يحفظ هذه الأمانة ، وأن يترك جانباً الاختلافات الهامشية بين الأفراد ، ولا يكون كل همنا أن يتراجع الآخر وأتقدم انا ، ويكون هذا على هذه الشاكلة ، ويتلوث ذاك ، ويكون ذلك هكذا ولا يكون ذاك . لنركز جميعاً اهتمامنا على أنه حتى لو أخطأ أحد ، نذهب إليه ونفهمه بأخوة أن عمله هذا لم يكن صحيحاً ، وعليه أن يفعل كذا ، إذا لم يقتنع ووجدنا أنه ليس إنساناً صالحاً ، عندها ينبغي ابلاغ الجهات المعنية لكي يحولوا دونه . في كل الأحوال هذا شيء يقلقني . انني قلق لهذه الأمور منذ فترة ، وقد أبديت قلقي هذا لكل السادة وقلت اننا لا نستطيع الآن أيضاً ان نناضل ، وان نتعامل بأسلوب ثوري مع أشخاص هم من أبناء الجمهورية الاسلامية . النضال ضد الخارج وضد الطاغوت عمل صحيح ، أما أن تناضلوا ضد أنفسكم . . . !