خطاب
التاريخ : 28 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 3 رجب 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : فشل خطة القيام بانقلاب في إيران
الحاضرون : قادة حرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
فشل مخطط لتدبير انقلاب في إيران
ينبغي العمل بحزم ، يجب أن لا يبدي أي شخص اليأس كل من يبدي اليأس ، فهو لا يعلم الوضع الذي تمر به إيران . ثورتنا ليست انقلابا . إيران ليست كأفغانستان . على شعب إيران أن يعلم أن فكرة الانقلاب لا تخطر على بال أحد . فبمجرد أن يطرق هذا الخيال باله سيكون أول من يتحطم . وهل شعبنا نائم ؟ للانقلاب مقدمات : أولها أن يكون الشعب نائماً ، ويتطلب ذلك أيضا أن يكون الجيش ألعوبة ، وليس جيش إيران الذي تتلاحم وتتعاطف أكثريته الساحقة مع الشعب . لا يمكن القيام بانقلاب بواسطة عدد محدود من المعارضين . هذه من إشاعات الأعداء ، وقد انطلت على البسطاء . لقد أنال شعبنا كل خونة النظام السابق جزاءهم ، أو طردهم . إذا خطر هذا الأمر ببال أحد ، فإن شعبنا سيقضي عليه بكل ما في وسعه .
حصانة الشعب الإيراني
الحمد لله أن الجيش والحرس والشعب لن يسمحوا لأحد بالعمل ضدهم ؛ خمسة وثلاثون مليون نسمة . لا تصغوا لتخرصات يطلقها حفنة من الجالسين في غرف مغلقة . أنني أطمئن الجميع أن شعبنا لا يمكن الإساءة له . جاءني يوماً السفير السوفييتي وقال : إن أفغانستان طلبت منا المساعدة ، ونريد أن ندخل أفغانستان . قلت له يمكن طبعاً احتلال أفغانستان ، ولكن اعلموا أنكم لن تستطيعوا البقاء فيها . ما لم يريد الشعب شيئاً فلن يكون ذلك الشيء . وقد أدركوا الآن ، بيد أن أرجلهم قد غطست ، وستكون القضية كما قلتُ . حكومة أفغانستان غاصبة وحليفة للأجانب ومعارضة للشعب .
اما في إيران فالحكومة والشعب والجيش والحرس كلهم يد واحدة وبعضهم من بعض . فلو جاءت أمريكا وأنزلت قواتها فذلك يعني أن الشعب سوف يقضي عليهم . وعليها أن تعلم الآن أن قضية إيران تختلف عن أفغانستان .