نداء
التاريخ : 14 دي 1358 ه - . ش / 15 صفر 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : انتخابات رئاسة الجمهورية
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذا الظرف الذي ستحقق فيه ، بعون الله - - تعالى - - مرحلة أخرى من مراحل قيام نظام الجمهورية الإسلامية ، حيث يعيش الشعب الإيراني المناضل الواعي على أعتاب انتخاب رئيس الجمهورية ، لابد لي من التذكير بالنقاط التالية :
أولا . أنّ الدستور الذي صوت له الشعب نص على تخويلي صلاحية المصادقة على أهلية رئيس الجمهورية وإحرازه للشروط المطلوبة . ومع ذلك فإنّ المصلحة ، والأمور التي تجب مراعاتها ، ومنها الوضع الاستثنائي للبلاد ، قد أوجب التسريع في هذا الأمر الحيوي ، ثمّ إنّ التعرف على 120 مرشحا يستغرق وقتاً طويلًا ، وإنّ تأخير الانتخابات في هذا الوضع غير الاعتيادي ليس من مصلحة البلاد ، لذلك ، ولأسباب أخرى فوّضت إلى الشعب مهمّة البت في أهلية رئيس الجمهورية وانتخابه لكي يتسنّى للشعب تقرير مصيره بنفسه .
ثانيا . إذا استتب الاستقرار الكامل - - إن شاء الله - - فإنه بحسب الدستور يجب في المراحل القادمة أن يقوم مجلس الخبراء بهذه المهمّة ، فهم الذين يجب أن يبتّوا في أهلية رئيس الجمهورية وفقاً للموازين القانونية .
ثالثا . أطلب من الشعب الإيراني الشريف أن لا يتوانى في هذا الأمر الحيوي ، وأن لا يقف منه موقف اللامبالاة ، وأرجو أن يشترك جميع أبناء الشعب بجد في هذا الأمر إنطلاقاً من حبهم للإسلام كما اشتركوا سابقاً في التصويت للجمهورية الاسلامية ، وتوجهوا إلى صناديق الاقتراع بحماسة وشوق . فإنّ الله - - تعالى - - معهم ، وإنّ النصر للشعب المسلم النبيل .
رابعا . شعبنا الشريف يتمتع بالفطنة والنباهة إزاء المؤامرات التي يحوكها المتآمرون لكي لا يستطيع الانتصار في هذه المرحلة المهمة ، وحرفه عن الطريق الصحيح . لكنه - - إضافة إلى فطنته ونباهته - - يراعي بدقة كاملة الشروط المذكورة في الدستور .
خامسا . أرجو من السادة المرشحين وأنصارهم ، التمسك بالأخلاق الإسلامية والإنسانية في الدعاية الانتخابية لأنفسهم ، وأن يبتعدوا عن الطعن بالآخرين ؛ لأن هذا العمل يسبب الاختلاف ، وفيه انتهاك لحرمة الآخرين ، وأنّ ارتكاب ما يخالف الأخلاق والثقافة للنجاح في