وإفراغكم من القوة الفعالة التي أنعم الله بها عليكم ، في فكركم ، في جسمكم ، إفراغكم من هذه وجعلكم اناساً لا تفكّرون إلا بالذهاب إلى تلك الأمكنة والدخول في القيل والقال والقهقهة واستعمال الكحول وما إلى ذلك ، لكي لا يفكر في يوم ما برفع أيديهم عن النفط . كلّ هذه مؤامرات لكي ينهبوا مصادرنا الطبيعية ، وليس النفط فقط ، فإيران بلاد الذخائر والكنوز الكثيرة ، وهم على اطلاع بذلك ، ومن يستطيع منعهم من ذلك ؟ الجيل الشاب هو الذي يستطيع . الجيل الشاب هو الذي يستطيع منع تفشي هذه المفاسد ، وصدّ هذه الهجمات . إنهم يريدون ابتلاء هذا الجيل الشاب بالمخدرات أو بشرب الخمور والكحول ، التي هي مصداق آخر للمخدرات . إنهم يفرغون عقول الشباب من العمل الذي بامكانهم القيام به . يجعلونه لا أبالياً حتّى إنه لو اجتاح سيلٌ الدنيا ، لما أفاق هو من سكره . ولو انقلبت الدنيا ، فإنّ هذا الشخص الذي تعود الحضور إلى المركز الفلاني ورفقة فلانٍ المعروف بنكوسه عن الصالحات لا يعبأ بما فقد ولا بما ينهبون من بلاده . فليأخذوا ما يشاءون . إنهم يحاولون تربية هكذا ، أناس لا أباليين ، يربّون شبابنا كي يصبحوا لا أباليين ، لكي يقول فليفعلوا ما يشاؤون مالي أنا وذاك !
خطر الحرب على إيران
الشابّ الذي كان يجب أن ينهض للدفاع عن كرامته وكرامة بلاده ، وكرامة إسلامه إن سمع كلاماً أو تلميحاً في مكان ما ، يعملون على أن يبقى مسمّراً إلى جانب المجمرة ، لكي لا يستطيع الحركة من جنب القدح . يا سادة ، إن هذه الأمور مؤامرة . وليست وليدة الصدفة ، لكي نتوهم نحن بأنّ الشباب شباب وما إلى ذلك . أنتم رأيتم في هذه المسألة هؤلاء الشباب انسحبوا من تلك المراكز إلى الجانب الآخر بفضل الله والشعب انتفض . فيجب عليهم أن يعتقدوا بأننا نخوض حرباً اليوم أيضاً ، نخوض حرباً سياسية واقتصادية . ومن الممكن ان نواجّه حرباً عسكرية . يجب على شبابنا الابتعاد عن هذه المراكز . لأجل الإسلام ، لأجل الشعب ، لأجل البلاد ، لأجل كرامتهم وشرفهم . يجب أن يخرج هؤلاء من تلك المراكز إلى مواقعهم الصحيحة . في مجال التربية الصحيحة . وليوفق الله الجميع إن شاء الله . أنا توجست خيفة من صور هؤلاء الذين عرضتم صورهم هنا . هل هذه الصورة لمدينة قم أو ل - . . أنا لدي عدة أوراق مليئة بالصور ، وهؤلاء امّا مبتلون أو لا أعرف الان ، وهؤلاء . . . ، لماذا يجب أن يكون لدينا هذا القدر من المدمنين . ولماذا يجب أن يغفل هؤلاء بهذا القدر في مثل قم ، فلا نعرف ماذا يحدث في الأماكن الأخرى ؟ وما هو وضعها . كان الله في عونكم إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 340
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٠