ودون مخالفة للإسلام ، قمتم بعملكم ، وستستفيدون إن شاء الله ونأمل ان تحصدوا أكثر مما توقعتم ويرزقكم الله .
إيران في خضم الحرب الاقتصادية
يجب في كل مكان الاهتمام بأمر مرتكز على أساسين ، يجب على الجميع ، جميع شرائح الشعب مراعاتهما : الأول هو إدراكهم لقضية أننا إذا احتجنا إلى الخارج اقتصادياً ، فإننا قد نشهد في يوم من الأيام ان الأجانب لا يرغبون في إعطائنا شيئاً ، وعندما يغلقون الأبواب علينا لا بدّ أن نستسلم لهم ، ونقوم بكلّ شيء يطلبونه من - ا . وهذا ليس من شأن بلد إسلامي ، ليس من شأن جمهورية إسلامية أن تكون تابعة لغيرها اقتصادياً ، في حنطتها ، في شعيرها ، في ارزها في مثل هذه الأشياء . يجب تسوية هذا الأمر بعزم مزارعينا ، بعزم جميع شرائح شعبنا ، بعزم الحكومة التي تقدم المساعدة للمزارعين إلى جانب الإحساس بالمسؤولية من قبل الجميع . في بعض الأحيان قد يريد الإنسان العمل لجني ربح ، تزداد حنطته لينتفع أكثر ، طيب ، هذه مسألة اختيارية إجمالًا .
اما الآخر فلا يريد ولا يحصل ، ولكن في حالة ابتلاء البلاد بوضع يكون من الواجب الشرعي عليكم القيام بعمل كي لا تكون البلاد بحاجة إلى الآخرين . والآن نحن نعيش ظروفاً - لا سمح الله - لو لم نكتف ذاتيا ، ولا نتمكن نحن من إدارة شؤون أنفسنا ، طيب ، هؤلاء يهدّدونا بالحظر الاقتصادي . وتلك الدول أيضاً الكثير منها موافقة مع هؤلاء ، وان لم تكن الشعوب موافقة . لكن البعض يوافقون هؤلاء . ونحن في ذات الوقت الذي يجب أن نعرف هذا الضجيج مفتعل ولا حقيقة له ، لكننا لو احتملنا احتمالًا ضعيفاً يجب ان نتجهّز ونتسلّح . أنتم الان في حرب ، الحرب هي حرب اقتصادية ، وهي حرب بين الإسلام والكفر ، والحرب الاقتصادية إحداها .
تكليف الرجل والمرأة في ساحة الدفاع
هذا تكليف المزارعين والذين يستطيعون مساعدة المزارعين هذا العام أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي إن شاء الله . وفي السنوات التالية نقوم بالتصدير . وهذه ليست موعظة ، فلا يتوهم البعض أنني أقدم الموعظة وأقول للناس : إنه من المستحسن أن تفعلوا هذا الأمر ، بل هو تكليف يقع على عاتقنا الآن . يعني إنقاذ البلاد الإسلامية من وطأة براثن الظلم والاستعمار . انقاذ البلد الإسلامي تكليف وواجب على الإنسان القيام به . لو شُنّ هجوم على بلادنا الإسلامية يوماً - لا سمح الله - يجب على جميع الناس الرجال والنساء الدفاع ولا يقع
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 336
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٦