خطاب
التاريخ : 17 آبان 1358 ه - . ش / 17 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : معالجة المشكلات والحرمان - أهداف الأعداء وأمريكا - السياسة الخارجية والعلاقات الدولية
الحاضرون : منتسبو بلدية أهواز
بسم الله الرحمن الرحيم
هدية حضارة الملك العظيمة
أحد آثار هذه النهضة الإسلامية لقاء طبقات الشعب المختلفة لنا وعرضها مشكلاتها علينا ، وعرضنا عليهم ما عندنا من أمور .
أنتم موظفو بلدية الأهواز ، أشكركم على ما أوضحتموه من المشاق التي تحمّلتموها والخدمات التي قدّمتموها للناس . والله - تبارك وتعالى - يعطيكم الأجر والثواب إنه سميعٌ مجيب .
بلادكم اليوم بحاجة إلى الخدمة . وأنتم على علم بأنّ العهد البائد ترك لكم بلاداً مخروبة . وطهران العاصمة جنوبها ما ترون وأطرافها وسكان الأكواخ وأمثالهم فيها ترونهم أحياناً من التلفزيون وأنتم مطّلعون .
فسياسة العهد البائد أن يبقى هؤلاء الضعفاء والمستضعفون في كلّ مكان على ما هم عليه من التخلف ، ويذهب حقهم مجاناً لفئة . والأهواز بهذه الموارد الإلهية ، وخوزستان بهذه الثروة العظيمة أيجب أن تكون مدينتها هكذا وريفها أسوأ ؟
قبل سنوات طويلة مررت من هناك بالقطار ، ووقف قرب بعض القرى ، فأخذ الأطفال والكبار يهجمون على المسافرين ، وما يؤسف عليه أنهم كانوا في حالة يرثى لها . هذا في وقت توجد الثروة التي وهبها الله لهم تحت أرجلهم وهم محتاجون ذلك الاحتياج .
هل يجب بقاء البلاد التي تمتلك ثروات هائلة وذخائر أرضية لا تحصى خربة ؟ هذه الحضارة الكبيرة التي أهداها إلينا الملك أعطت الغير كل ثرواتنا التي تكفي لأن يعيش بها أكثر من مئة وخمسين مليون إنسان عيشة مترفة ، ونحن نيّف وثلاثون مليون نسمة أكثرهم سيّئو الحال لأن الثروات تحتكرها عصابة تنقلها إلى الخارج ، فأعطوا الأجانب ثرواتنا مقابل ثمن بخس يأكلونه ولا يصرفونه على إعمار البلاد وإصلاح أمورها والآن