إلى النهضات المعاصرة ، والى الشعوب المتحررة من القيود النفسية بمنظار الاقتدار الجنوني وبدافع مرض جنون العظمة .
وهذا الخطأ من شأنه أن يثير الفتنة . فيجب على الشعوب الإسلامية ان يخرجوا هؤلاء المستكبرين إلى الأبد باتحادهم الإيماني والقدرة الإلهية من هذا الخطأ . كما يجب على الشرق وجميع المستضعفين والدول العظمى وجميع المستكبرين أن يجدوا أنفسهم ووجودهم الضائع ، ويحرروا أنفسهم من قيود دعايات الأبواق الشيطانية ، ويستعيدوا القدرة التي وضعها الله في الجماعة ، ويدركوا ضعفهم الحقيقي إزاء الشعوب المكافحة ، ليسود الاطمئنان جميع العالم ، وتكف أيدي الظلمة عن ارتكاب الجرائم . يا إخوتي البسلاء الذين نهضوا لتحرير وطنهم ، حذروا شعوبكم ، ونظفوا عقولكم من آثار الدعايات الأجنبية التي استمرت مئات السنين ، ومن شعورهم بالاذلال والخوف من المستكبرين الغربيين وقولوا لهم أن يلتحقوا بنهضتنا ، نهضة المستضعفين الإسلامية . فالإسلام العزيز اليوم يواجه الكفر . والمنطق الصحيح يواجه القوة . ونهضتنا هي إسلامية قبل أن تكون إيرانية ، وهي تمثل نهضة جميع مستضعفي العالم قبل ان ترتبط بمكان معين .
فيا مسلمي العالم ، ويا أيها المستضعفون ، انهضوا . ويا بحر البشرية الذي لا ينضب ، انهضوا ودافعوا عن كيان الإسلام وكيانكم .
فقد أخذت إسرائيل بيت المقدس من المسلمين ، ولم تواجه من الدول الإسلامية إلا التساهل والتراجع . والآن أجد العلامات تشير إلى أنّ أمريكا وفرعها الفاسد إسرائيل ، تعدّان العدّة للسيطرة على المسجد الحرام ومسجد النبيّ ( ص ) ؛ المسلمون متقاعسون متفرجون لا يحركون ساكناً ، فانهضوا ودافعوا عن مركز الوحي ، ولا تخافوا من هذا الضجيج . فالإسلام اليوم بحاجة إليكم ، وأنتم مسؤولون أمام الله - تعالى - فاتكلوا على الله - تعالى - ، واتحدوا ، وسيروا إلى الأمام .
إننا نعمل بتعاليم الإسلام العظيم ، وندعم جميع المستضعفين كما ندعمكم ، وندعم جميع المؤسسات والمنظمات العالمية التي تنهض لنجاة أوطانها .
إننا ندعم الإخوة المناضلين الفلسطينيين وأهالي جنوب لبنان دعماً كاملًا في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب وإننا إن شاء الله - تعالى - سننتصر على أعداء الإنسانية والإسلام .
ونرجو أن يكون نصر الله وفتح المسلمين قريباً .
أسأل الله - تعالى - أن يمنّ عليكم جميعاً بالسلامة والسعادة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 100
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٠