خطاب
التاريخ : 4 مهر 1358 ه - . ش / 4 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الاتحاد في طريق البناء - اليقظة في مواجهة المؤامرات
الحاضرون : جمع من علماء وممثلي الطائفة النقشبندية في كردستان
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر السادة الذين تجشموا عناء السفر لزيارتي .
إنكم تعلمون إن شعبنا خلال الخمسين السنة ونيف الماضية عانى من الظلم والكبت والاضطهاد ما يعجز اللسان عن ذكره . فلم يبق شيء من الجرائم إلا وارتكبوه ، ولم يبق شيء من الخيانات إلا ومارسوها بحق بيت المال . لقد ارتكبوا مختلف أنواع الخيانات والجرائم بحق جميع فئات الشعب وسرقوا ثرواتنا وهربوا .
إننا الآن في وضع لا نحسد عليه ، لقد ورثنا بلداً دمّر كل شيء فيه من اقتصاده إلى ثقافته إلى جيشه . لذا يقع علينا جميعاً ، كل واحد في الموقع الذي يتواجد فيه ، واجب إلهي بأن نكون صفاً واحداً ويداً واحدة وقلباً واحداً ، والعمل معاً لإعمار إيران المدمرة .
نحن لحد الآن قد طردنا الناهبين . لقد هزم الشعب الإيراني الطغاة المستبدين بقدرة الإيمان والإسلام ، وقد حان الآن وقت البناء الذي يحظى بأهمية أكبر من الخطوة الأولى .
اليوم هو يوم حساس ومهم في حياة الشعب الإيراني ، يتطلب منا أن ننهض متآزرين ومتكاتفين بعيداً عن الاختلافات والأغراض الشخصية ، للعمل على إعادة اعمار هذا البلد من جديد .
يجب أن تعلموا أيها المواطنون والعلماء الأكراد ، كواجب وطني وشرعي ، بأنه إذا ما رأيتم يوماً اصواتاً مناهضة لمسيرة الثورة ترتفع من الجهلة أو المفسدين في هذا الظرف الحساس ، فاعلموا أنها بتحريض من الأجانب . إنهم يتطلعون إلى بث الاختلاف ليتمكنوا من العودة إلى الأوضاع السابقة ، ولكن بشكل آخر . لذا يجب عليكم التحلي بالحيطة والحذر وأن تكونوا واعين لأمثال هذه المخططات . تمسكوا بالإسلام والقرآن . ضعوا أيديكم في أيدي الآخرين وكونوا يداً واحدة . انهضوا جميعاً وناصروا الإسلام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته