خطاب
التاريخ : 3 مهر 1358 ه - . ش / 3 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : أهمية أسلمة المنشورات وابتعادها عن الانحراف
الحاضرون : السيد محمد تقي جعفري وعدد من أصحاب دور النشر الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
نهج المنشورات وتوجهاتها
لقد حدد الإسلام النهج والتوجه ، ونحن نتبع الإسلام . وفي ضوء ذلك يجب أن تكون المنشورات اسلامية ومنزّهة عن الزلل والانحراف . وبطبيعة الحال أن تحديد ذلك يجب أن يكون من قبل هيئة مختصة يتولى السادة تعيينها . وتقوم مثل هذه الهيئة بمراجعة المؤلفات والمصنفات والتأكد من سلامتها وعدم مخالفتها للاسلام ، ومن ثم منحها تراخيص الطبع والنشر . فمن الممكن أن تكون السمة العامة لكتاب ما مقبولة ، غير أنه يضم في طياته اموراً تسيء إلى الإسلام . أنتم الذين تريدون خدمة الإسلام ، أرجو أن لا تكون هذه الأمور خلافاً لحركتكم . ولذا يجب أن تكون المؤلفات تحت اشراف العلماء المتخصصين ممن لهم اطلاع على المذاهب المنحرفة . . إن خدمة كبيرة تستطيعون أن تقدموها للاسلام من خلال نشر معارف وحقائق الدين الإسلامي ، والمؤلفات التي تتحدث عن ذلك يكون نشرها جيداً جداً ، وأنتم مأجورون عليها إن شاء الله .
يجب أن يتم مثل هذا العمل تحت اشراف دقيق من قبل اشخاص يتم تعيينهم من قبلكم ويكونون موضع ثقتكم . وأنا بدوري أدعو لكم جميعاً بالخير والبركة إن شاء الله . إن مثل هذا العمل ذات قيمة كبيرة ، ومسؤوليته جسيمة . لأن نشر الأحكام الإلهية والتعاليم الدينية يكتسب أهمية كبيرة ، لهذا لابد من أداء هذا العمل بشكل لا يداخله الانحراف إن شاء الله . فلكي تتوفر لدينا مؤلفات منزهة من الانحراف ، يجب أن يكون تدوينها ونشرها تحت اشراف لجان مختصة .
أيدكم الله تعالى وسدد خطاكم . عليكم أن تعينوا هيئة في طهران من أجل مراقبة نشر الكتب الدينية .
( أحد الحاضرين : هذه المجموعة يجب أن تكون تحت اشراف الأستاذ جعفري .