مقابلة
صحفية
التاريخ : 2 مهر 1358 ه - . ش / 2 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : قضايا إيران والعالم
اجرت المقابلة : السيدة اوريانا فالاجي
سؤال : ( أنا قبل كل شيء ، أقدم التعازي والمواساة لكم بمناسبة وفاة المرحوم الطالقاني ) .
الجواب : أرجو لكم التوفيق إن شاء الله واشكركم لمواساتكم .
( أرجو من سماحة الإمام أن يجيب عن أسئلتي ، التي ربما يبدو بعضها ساخراً والبعض الآخر مزعجاً ، برحابة صدر مثلما هو أملي فيكم ) .
سماحة الإمام : إذا كانت اسئلتكم كثيرة فأنا ليس لدي الوقت الكافي . لتكن اسئلتكم عما ترونه مهماً اختصاراً للوقت .
سؤال : ( سماحة الإمام الخميني ! إيران اليوم تحت تصرفك وكلامك مسموع ومقبول ويصبح قانوناً في هذا البلد لأنه يكتسب طابعاً تنفيذياً . البعض يرى غياب الحرية في هذا البلد . بماذا تردون ؟ ) .
الإمام الخميني : إن إيران ليست تحت تصرفي ، بل هي تحت تصرف الشعب . وإن الشعب يقف إلى جوار من يخدمه ويرعى مصالحه وقد لاحظتم تشييع جنازة المرحوم السيد الطالقاني ، فلم تكن هناك حربة تهددهم ولم يجبر أحد على المشاركة ، إن الناس خرجوا إلى الشوارع بإرادتهم وحريتهم ، وعمّ العزاء إيران بأسرها . وهذا لا يعني ان ثمة حرية خارجة عن القانون ، فهذه ليست حرية . الحرية هي التي ترسخ حب الناس لبعضهم البعض ، وتستند إلى المبادئ الإلهية التي يؤمن بها الرجال الربانيون .
سؤال : ( سبق لكم أن أعلنتم منذ فترة طويلة عندما كنتم في قم ، وهي حقيقة ، من أن عصرية الإنسان تتمثل في أن يتمكن من التفكير بحرية ويقرر بحرية ويختار بحرية . . . كيف يمكن ان نقبل أن في بلدكم الآن من لا يستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية ولا يسمح له بحرية البيان من التنظيمات اليسارية وبقية الفئات سواء السياسية أوالدينية أوالقومية ) .
الإمام الخميني : لقد تصورتم موضوعاً ما ثم تسألون عن أسبابه . . . إن بلادنا تتمتع بحرية البيان والتعبير والفكر ، ولا نسمح بالتآمر . إننا لا نسمح بالتواطؤ وبجر البلاد إلى الفوضى والفساد تحت شعار الحرية . فلا توجد حرية بهذه الصورة في أي بلد من العالم . غير