بعضهما وايجاد الفرقة بين هذين المركزين الحساسين المربين للانسان في الماضي والحاضر .
إن الفصل بين هذين المركزين وجعلهما في مواجهة بعضهما البعض وبالتالي احباط مساعيهما في التصدي للمستعمرين والمستثمرين ، يعتبر من أعظم الفجائع في عصرنا الحاضر . الفاجعة التي تقودنا وبلدنا إلى الضياع وتحطم شبابنا ، الذين يعتبرون من الثروات الفذة لهذا البلد . إن هذه المؤامرة الشيطانية الطاغوتية ، التي تنبهت لها الآن فئات الشعب المختلفة لا سيما العلماء الواعون ، لابد من احباطها ودحرها بكل قوة ، وفتح باب التفاهم والاتحاد على وجه السرعة . وباتحاد هذين القطبين المفكرين سيحقق بلدنا العزيز الازدهار الحقيقي والتقدم المنشود .
وعلى علماء الدين والأساتذة في هذين المركزين ( الحوزة والجامعة ) بذل مساعيهما لتعزيز وتوثيق الارتباط بين هاتين الفئتين العزيزتين . ويجب أن يعلموا أنه لا يمكن للجامعي ان يصل إلى الاستقلال بدون عالم الدين ولا عالم الدين بدون الجامعي .
أعزائي ! إذا كنتم تريدون الإسلام وتفكرون بمصالح البلد ، فاستمعوا إلى أوامر الله سبحانه وتعالى الذي يقول عز من قائل : ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) « 1 » . إن الاختلاف والنزاع يؤدي بكم إلى الفشل ويسلب منكم القدرة ، وتذهب عنكم صبغتكم وهيبتكم في المجتمعات البشرية ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) « 2 » .
أسأل الله تعالى التوفيق للجميع ، ونصرة الجمهورية الإسلامية في تحقيق أهدافها بنشر العدل والقسط .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 46 .
( 2 ) ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 103 .