تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

نداء

التاريخ : 16 آبان 1358 ه - . ش / 16 ذي الحجة 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : رفض لقاء مبعوثي جيمي كارتر ( الرئيس الأمريكي ) المخاطبون : مجلس الثورة الإسلامية والمسؤولون الحكوميون علمنا أن وفداً خاصاً مبعوثاً من كارتر في طريقه إلى إيران وينوي المجيء إلى قم واللقاء بي « 1 » . لذا أرى من اللازم التنبيه إلى أن الحكومة الأميركية ومنذ أن آوت الشاه ، أعلنت عن معارضتها الصريحة لإيران ، ومن جهة أخرى ، وكما قيل ، فإن السفارة الأمريكية في طهران تشكل وكراً لأعدائنا للتجسس ضد الثورة الإسلامية المقدسة ، لذا فإن لقائي مع مبعوثي كارتر منتفٍ تماماً ، إضافة إلى ذلك : 1 - لا يحق لأعضاء مجلس الثورة الإسلامية اللقاء بهؤلاء مطلقاً . 2 - لا يحق لأي مسؤولٍ في الدولة اللقاء بهؤلاء . 3 - في حال قيام أمريكا بتسليم الشاه المخلوع - العدو الأوّل لشعبنا العزيز - إلى إيران ، وتخلّت عن التجسس والتآمر ضد ثورتنا ، فإن باب التفاوض حول موضوع بعض العلاقات لصالح الشعب ، يبقى مفتوحاً . روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) بعد قيام مجموعة من الطلاب المسلمين السائرين على نهج الامام بإقتحام السفارة الأمريكية والاستيلاء على وكر التجسس ، قام جيمي كارتر الرئيس الأمريكي وبتنسيق مع بعض العملاء في الداخل خصوصاً بعض الأعضاء في تشكيلة الحكومة المؤقتة بإرسال رمزي كلارك وويليام ميلر إلى إيران للقاء الامام الخميني . وبينما كان مبعوثا كارتر اللذين وصلا إلى تركيا يعدان نفسيهما للتوجه إلى إيران ، اصدر الامام الخميني هذا البيان ، وما لبث هذا البيان المقتضب للإمام ، أن شاع في العالم وتناقلته وسائل الاعلام العالمية ، ليلقى انتشاراً واسعاً لا مثيل له ، وقد صرّح السيد أحمد الخميني نجل الامام حول هذا الموضوع قائلًا : ( ان الامام وبمحض اطلاعه على الأمر ، أصدر بياناً رفض فيه اللقاء مع الوفد الأمريكي ونبّه أعضاء مجلس الثورة ، ومسؤولي الدولة لا سيما الأعضاء في تشكيلة الحكومة المؤقتة ، إلى أنه لا يحق لأي منهم الالتقاء بهذا الوفد . والملفت للنظر في هذا البيان ، أنه البيان الوحيد الصادر عن الامام والذي لم يستهلّه بالبسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) كما هي سورة ( البراءة ) في القرآن الكريم . كلام السيد أحمد مأخوذ من مجموعة آثار ( تذكار الامام ) الجزء الثاني ، الصفحة 41 .