خطاب
التاريخ : 8 آبان 1358 ه - . ش / 8 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الاعتماد على الشباب والفئات المستضعفة - تطهير الدوائر الحكومية واصلاح الثقافة
الحاضرون : أعضاء لجنة الإغاثة
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستعانة بالطاقات الشابة
أشكركم على الجهود التي بذلتموها والنشاطات التي قمتم بها في مناطقكم وأسأل الله تعالى أن يمنّ عليكم بالأجر الجزيل . علينا أن ندرك أيها الأخوة أننا ، نحن وكل فرد من أبناء الشعب ، نتحمل مسؤولية إعادة اعمار الدمار الذي تركه النظام البائد على مدى أكثر من خمسين عاماً . ففي ذلك احراز لمرضاة الله وخدمة لعباده . اشرعوا بالعمل ولا تنتظروا الدوائر والبلديات أن تفعل ذلك ، لأن عقول الكثير من هؤلاء ما زالت تدور في فلك النظام السابق فغالبيتهم لا يقدمون إي مساعدة ، إن لم يعرقلوا كل خطة للإعمار والإصلاح . فلا بد أن نعمل بأنفسنا فلدينا طاقة شبابية هائلة والحمد لله ، ولنترك هذه العقول الفاسدة جانباً .
يجب أن نستعين اليوم بالطاقات الشابة الهائلة التي تم انتشالها ببركة هذه الثورة العظيمة من أوكار الفساد ومراكز الإنحطاط الخُلقي ، ووضعت في المسير الصحيح للتسابق في خدمة العباد وكسب مرضاة الله عز وجل .
لقد كنا نؤمن منذ البداية بهذا الشعب وبقدراته الفذة . كما كان جل اهتمامنا ينصب على الشعب وعلى طاقاته البشرية - الإلهية التي يتمتع بها . وهكذا اعتمدنا على الطبقة الكادحة والطبقة المثقفة الواعية وعلى الفئات المستضعفة ، والتي يطلقون عليها الطبقات الدنيا ولكنها هي أرقى الطبقات في تصوري . فهؤلاء هم الذين قادوا الثورة قدماً واوصلوها إلى ما هي عليه الآن ، وهم وحدهم القادرون على المضي بها إلى الأمام . وعندما قام هؤلاء بالثورة لم ينتظروا المسؤول ولا المحافظ الفلاني أن يساندهم ويشد على أيديهم . بل حملوا عبء الثورة على أكتافهم ووضعوا أرواحهم على الأكف ، وكان من بينهم الكثير من الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية ، ولكن كانت بينهم أيضاً فئات تحاول