تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ففي عهد الأب وابنه « 1 » الخبيثين ، وبأمر من الأجانب ، شُنت حرب ضد الإسلام تحت واجهات ومسميات مختلفة كمحاربة العلماء والمنابر والمساجد ومنع التجمعات ومجالس العزاء الحسيني ، وكان الهدف الأساسي من كل هذا هو القضاء على الإسلام ، وإن هؤلاء إنما يخشون منكم لأنكم تسيرون على نهج الإسلام وطريق الحق ، وان حربهم الحقيقية تستهدف الإسلام وليس الأشخاص . الشبه الكبير بين أقلام اليوم المسمومة ورماح الأمس إن هذه الجماعات تحارب اليوم الإسلام بأقلامها المسمومة وأقاويلها المنحرفة ، وفي السابق كانوا يقتلون أهل العلم والتقوى والمؤمنين والوعاظ والخطباء الحسينيين بالرماح ، وقلم اليوم هو ذاته رمح الأمس ، حيث تحولت تلك الرماح إلى أقلام في يومنا هذا ، وقد عاد جهاز السافاك مجدداً بأشكال مختلفة ولكن لبلوغ الهدف الخبيث ذاته . على الشعب أن يدرك ذلك ويتيقظ في مواجهة هؤلاء . محاربة الإسلام من خلال معارضة ولاية الفقيه إنهم يحاربون الإسلام بأشكال مختلفة ، فعندما طرحت قضية ولاية الفقيه في مجلس الخبراء شرع هؤلاء بمعارضتها . ولم يقتصر الأمر على ذلك بل وصلني مؤخراً أن هؤلاء الأوغاد والذين لا يفقهون من الإسلام شيئاً ، طالبوا قبل أيام في إحدى جلساتهم بحل مجلس الخبراء ! وقد صفق البعض لذلك في إشارة إلى التأييد والموافقة . إن هؤلاء يخافون من مجلس الخبراء لأنه عازمٌ على تثبيت أركان ولاية الفقيه التي أمر بها الله ولكن هؤلاء يخشونها . إنهم يظنون أن ولاية الفقيه تعني التسلط والدكتاتورية ، مع أن الإسلام بريء من هذه التهم والمزاعم الواهية . عندما يحتجون بأن ولاية الفقيه تقود إلى الدكتاتورية ، فإن هذا الادعاء لم يأت عن جهل بل عن كراهية شديدة للإسلام . ويجب أن يعلموا ؛ أنه طالما هناك مسجد ومحراب ومنبر ووعاظ وخطباء وشباب مسلم ، لن يتمكنوا من فعل أي شيء . وعليهم أن يدركوا أن هذا الطريق الذي انتهجوه يصب في مصلحة النظام البائد والغرب الراعي لهذا النظام ، فإن كانوا يفعلون ذلك عن وعي ودراية فهم خونة إذاً . وإن كان عن جهل وعدم معرفة فهم جاهلون حقاً .
هامش
( 1 ) ( 1 ) رضا خان وابنه محمد رضا بهلوي .