يرفعون عقيرتهم بأننا من أنصار الشعب ومؤيدي الجماهير ، هم أنفسهم من كانوا يضرمون النار في كلّ ما انتجه آلاف الكادحين خلال سنة من المعاناة ، ويعيقوا المصانع عن العمل والتطور ، وكلما حدث عملٌ اصلاحي في مجالٍ ما ، تصدوا له ووقفوا ضده . فهم أنفسهم من عارضوا الاستفتاء العام ، وحرموا المشاركة فيه وعملوا على إفشاله . ثم بعد ذلك انتقدوا مجلس الخبراء ، ولا يزالون . وغداً عندما يُطرح موضوع مجلس الشورى وانتخابات رئيس الجمهورية ، فإن هؤلاء لن يجلسوا مكتوفي الأيدي وسيسعون ما أمكن لعرقلة الأمور ، لئلا تتحقق دولة الإسلام الذي يرعبهم . إذ ان مصالحهم مرتبطة بالأجانب ، والإسلام هو من قطع دابر الأجانب عن إيران وسيبقى كذلك إن شاء الله . وعليه فإن جميع أبناء الشعب مطالبون بالتحلي باليقظة والحذر والتعرف على هذه العناصر التي تكتب وتتكلم وتعمل ضد الإسلام ، والتصدي لها ، وعدم السماح لها بإغفال شبابنا وتضليلهم . . حفظكم الله جميعاً ، فإنكم أيها الشبان الغيارى من أبناء الأحياء الفقيرة المحرومة أكثر نبلًا من سكان القصور ، فأنتم من حفظ الإسلام وأنتم من دفع الثورة إلى الأمام ، وآمل أن تواصلوا المسيرة حتى تحقق الثورة كل أهدافها . حفظكم الله جميعاً ، واني ادعوا لكم وفي خدمتكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 173
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٣