خطاب
التاريخ : 15 شهريور 1358 ه - . ش / شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : عاقبة الأعمال
الحاضرون : موظفو قسم الاتصالات في الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
العمل الإلهي منوط بالأهداف الإلهية
إن الحقيقة الموجودة في الآية الكريمة ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ) ( « 90 » ) هي بمثابة محك لكي نعرف أنفسنا ، فكل إنسان يعرف ماذا يفعل ، يعرف هدفه وما هي غايته من كل عمل يقوم به . فإذا كان العمل في سبيل الشيطان فالعمل شيطاني ، وإذا كان الغرض إلهي فالعمل إلهي . وأداة تعيين ذلك هي ذات الإنسان ، فنحن نعلم وندرك ما إذا كانت أعمالنا التي نقوم بها - من قتال أو أي عمل آخر - هي في سبيل الشيطان وضد مصلحة البلد وضد مصلحة الإسلام ، أو في سبيل الإسلام وفي سبيل الشعب . فإذا كانت في سبيل الإسلام وفي سبيل الأمة الإسلامية فعملنا هذا في سبيل الله وهو عمل إلهي . وإذا كان - لا قدر الله - عملنا يتعارض مع توجهات الشعب والأمة الإسلامية وضد مسير الإسلام يجب أن ندرك أن عملنا هذا في سبيل الشيطان وهو عمل شيطاني قتالًا كان أو عملًا آخر . وأنتم الآن تعملون في الاتصالات التي هي بمثابة عصب الجيش ، ويجب أن تكتشفوا أي خيانة أو أي عرقلة للعمل الذي تقومون به نظراً لأهميته الخاصة . وهل كل شيء تقومون به وفقاً لمصالح بلادكم ومصلحة الإسلام أم لا ؟ ففي مجال الاتصالات يستطيع الإنسان أن يحدد ما إذا كان من أولياء الشيطان أو من أولياء الله ، فنحن أنفسنا نستطيع أن نميز أعمالنا قبل أن تذهب صحيفة أعمالنا إلى الله ، وقبل أن تصل إلى إمام الزمان ( عج ) ، يجب أن نعرف ماذا نفعل فهل نحن في هذا العمل الذي كلفنا به ، نعمل بصدق من أجل خير الشعب وخير الإسلام ، لا فرق في ذلك بين طالب العلوم الدينية يقوم بالدراسة وعامل في الاتصالات ومقاتل في ميدان الحرب ، فعلينا جميعاً مراقبة أنفسنا والتأكد من أفعالنا .
هامش
( 90 ) سورة النساء ، الآية 76 .