خطاب
التاريخ : 11 شهريور 1358 ه - . ش / 10 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الثورة الإيرانية منقطعة النظير ، ضرورة بناء الذات وحماية النهضة
الحاضرون : أسر الطيارين الشهداء في قاعدة بوشهر الجوية ، والسادة : على أكبر حيدري ( مندوب عن الطيارين في القاعدة الجوية السادسة ) ومحمد فريد ( مندوب عن موظفي رادار بوشهر )
بسم الله الرحمن الرحيم
حفظ الأمانة الإلهية
إني متأثر لهؤلاء الشهداء الذين ضحوا في سبيل الإسلام ، وأقدم العزاء لأقاربهم وأرجو من الله تعالى الرحمة للشهداء والصبر والأجر لذويهم . ومن جهة أخرى أنا فخور بهؤلاء الشباب الذين لا يختلفون عن شباب صدر الإسلام . فإذا ما رجعتم إلى تاريخ صدر الإسلام سوف تجدون الإيثار الذي قام به المسلمون والمعاناة التي تحملوها ، حتى أنه في بعض الحروب كان الشخص يضع في فمه حبة تمر يحس بحلاوتها ، ويعطيها لرفيقه ، لقد كانوا يخدمون الإسلام بكل شجاعة وتضحية حتى أوصلوه لنا . ومن واجبنا الحفاظ على هذا الإرث والتضحية لأجله . إن هؤلاء الشهداء خدموا أنفسهم أولًا وحققوا السعادة لها ونالوا أجرهم ثانيا ، ونحن أيضاً نأمل النصر أو الشهادة في طريق الإسلام والله حافظكم . والآن علينا جميعاً ، أفراد القوات المسلحة والشعب والنساء والرجال ، الحفاظ على هذه الأمانة الإلهية ، الإسلام والقرآن . نحن الآن ورثة الإسلام والقرآن والجمهورية الإسلامية ، وكذلك البلدان الإسلامية التي كانت لسنوات عدة مع الأسف تحت الضغط والنهب من قبل لصوص الغرب والشرق . وإن هذه الاضطرابات بعد الثورة شيء طبيعي لا يمكن تجنبها ، ولم تكن هناك ثورة لم تواجه اضطرابات .
الأدلة على عظمة الثورة الإيرانية وتفردها
عليّ أن أقول أن الثورة الإيرانية لم يكن لها نظير من عدة جهات :
أولًا : أن كل القوى الشيطانية اليمينية واليسارية وقفت ضد هذه الثورة ، والجميع ساندوا النظام السابق حتى إن الكثير من الدول الإسلامية فعلت ذلك أيضا ، ونحن لم نكن نملك شيئاً والنظام كان يملك كل شيء ، ولكن بحمد الله وبفضل قوة الإسلام ، التي