الدور المهم لمجلس الشورى
ينبغي على السادة الذين يقولون لقد صبرنا حتى الآن ، أن يصبروا قليلًا أيضاً ، لعل هذه المسائل تجد طريقها إلى الحل ، وكل المسائل يجب أن تحل في مجلس الشورى وذلك بأن يسعى الناس لانتخاب نواب صالحين ومتدينين ، وفي المجلس سوف تحل المشاكل كلها وتسوّى الأشياء غير السليمة ، وحينها ليس بوسع الحكومة أن تفعل شيئاً دون موافقة السلطات الأخرى . فإذا دخل المجلس أناس متدينون - أرجو أن يكون كذلك - لأن شعبنا شعب متدين ، فإذا فرضنا أن النواب متدينون وملتزمون بأحكام الشرع - وهم كذلك إن شاء الله - عند ذلك ستحل كل المشاكل . ويبجو أن بعض السادة ينتابهم خوف مما يقال . فأنا لا أدري لماذا الخوف من الحكومة الإسلامية ؟ ! وكيف لم يخف السادة في السابق ؟ إن هؤلاء الذين يخافون - طبعاً ليس كلهم - هم أنفسهم يؤدون إثارة الفتن حتى يقولوا إننا نخشى ذلك . وإلّا لماذا الخوف ؟ طبعاً إن بعض الكلام الذي قيل لن يطبّق لأنه خلاف الشرع المقدس . ولكن الخلل الموجود ولعل في مقدمته أننا نفتقد إلى مجلس الشورى ، فالآن كل واحد يعمل لنفسه أو يطرح مشروعاً أو يضع برنامجاً أو يشرع قانوناً ، ولكن كل أولئك تراجعوا عندما تشكل مجلس الشورى الذي أتمنى أن يكون مجلساً إسلامياً والمجلس الإسلامي لا يسمح بتنفيذ برامج غير إسلامية أو أعمال مخالفة للشرع .
البحث عن جذور الانتقاد
أنا أعلم أيضاً بأن هناك الكثير من المشاكل والصعاب تنتظر الحل ، وإن مخالفات ترتكب من قبل بعض اللجان الثورية وفي بعض المحاكم . وبرامج الحكومة تكون أحياناً غير منسجمة وتتخللها بعض الأخطاء . أنا مطّلع على ذلك كله وأعرفه جيداً ولكننا الآن لا نملك الوقت الكافي لنغير الأوضاع ونهدم الأشياء لنعيد بناءها . طبعاً بعض المسائل التي أشار إليها السادة لم تتم وأعيق تنفيذها . لكن يجب أن تلتفتوا إلى هذه المسألة وهي أنه إذا رأيتم ضجة في السوق فابحثوا عن مصدرها ستجدون أنها كامنة في أمور تتعارض مع توجهاتكم الإسلامية . وآمل أن تحل هذه المسائل وألا يقع شيء خلاف الإسلام إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 284
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٤