خطاب
التاريخ : 24 مرداد 1358 ه - . ش / 21 رمضان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : منشأ ضعف المسلمين والفساد الموجود في البلدان الإسلامية يكمن في حكومات تلك البلدان
الحاضرون : وفد من المسؤولين السوريين ضم السادة : عبد الحليم خدام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ، أحمد إسكندر وزير الاعلام ، محمد العماري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، القائم بأعمال السفارة السورية ، والسادة إبراهيم يزدي وزير الخارجية ، السيد داوري المساعد السياسي لوزارة الخارجية
بسم الله الرحمن الرحيم
وحدة المسلمين عقبة أمام مطامع أعداء الإسلام
بلغوا سلامي إلى رئيس الجمهورية « 41 » وشكري له على مشاعره النبيلة تجاهنا .
آمل أن يكون المسلمون والشعوب الإسلامية أخوة فيما بينهم ، كما أمر الإسلام والقرآن المجيد ، وأن يقفوا بقوة في وجه أعداء الإنسانية والدول الإسلامية ، وهذا لن يحصل إلا إذا وضعت الخلافات الجزئية والبسيطة بين الدول جانباً وكانوا أخوة فيما بينهم . فهذه الخلافات تصب لصالح أعداء الإسلام والمسلمين ولابد من وضع حد لها ، والسعي لتحقيق الوحدة الإسلامية والانضواء تحت لواء الإسلام والقرآن المجيد ، حيث قال عز من قائل : ( رحماء ) فيما بينهم و ( أشداء على الكفار ) « 42 » ، فالإسلام خال من التمييز العنصري ، ولا فرق بين عربي وأعجمي ، وقد جاء لتربية الإنسان . فالبرنامج الإسلامي يتمحور حول الإنسان والتربية الإنسانية ، والهدف هو التقوى والأخوة بين المسلمين والصداقة وإنهاء الخلافات .
الالتفاف حول الإسلام ؛ سيرة النبي وأصحابه
وإذا أراد المسلمون متابعة سيرة الرسول وتحقق العزة والعظمة التي كان يتحلى بها الرسول الأكرم وأصحابه وكافة فئات المسلمين في صدر الإسلام ، وأن يجدوا العزة لأنفسهم ، فإن تلك السيرة تتلخص بالالتفاف حول الإسلام الذي يمنح أتباعه قدرة وشجاعة ما فوق الطبيعة ، فالشيء الذي أدركه شعبنا مع وجود حالة الضعف والتشتت ، هو ذات الشيء الذي أدركه المسلمون في صدر الإسلام ألا وهو الاعتماد على الإيمان ووحدة الكلمة والصف ، لذلك
هامش
( 41 ) السيد حافظ الأسد ، رئيس الجمهورية السورية .
( 42 ) حسبما ورد في سورة الفتح ، الآية 29 .