تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

نداء

التاريخ : 17 مرداد 1358 ه - . ش / 14 رمضان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : النهي عن الاعتصامات والإضرابات ونشر الشائعات وإضعاف الحكومة المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم 14 شهر رمضان المبارك 99 17 مرداد 58 في هذه الأيام وبعد انتصار الثورة ، وفي الوقت الذي ينبغي على جميع فئات الشعب أن يضعوا أيديهم بأيدي بعض لإعادة إعمار ما خربته الحكومة الطاغوتية وأن يساندوا حكومة الجمهورية الإسلامية لإصلاح ما تم تخريبه ، فإننا وبكل أسى نرى ونسمع عن الإضراب تلو الإضراب ومظاهرة بعد أخرى ونشر الشائعات الكاذبة هنا وهناك والسعي لتضعيف الحكومة من خلال الشائعات والأحابيل المغرضة . وفي نفس الوقت الذي تسعى الحكومة إلى إصلاح الأمور واعمار ما دُمر ، ثمة من يحاول التخريب من جديد وإضعاف معنويات الشعب تحت واجهة الاصلاح وتوجيه الانتقادات التي لا معنى لها للحكومة الإسلامية . لابد لي من تذكير الأخوة والأخوات المحترمين ، بأنه مثلما كانت الاضرابات والاعتصامات ضد النظام الطاغوتي إبان الثورة ، واجباً إلهياً يرضى عنه الله سبحانه وتعالى ، فإنها الآن وفي هذه الفترة التي تعتبر الحكومة إسلامية وطنية والعدو كامن لها يدبر المكائد والدسائس . ستؤدي إلى فوضى وشغب وإضعاف الحكومة الإسلامية وزيادة قوة أعداء الإسلام والشعب ، ولهذا فإنها تعتبر من المحرمات العظيمة المنهي عنها وستؤدي إلى سخط الله على من يدعو إليها . أصدقائي ! إذا كنتم تنشدون الإسلام وأحكامه الحرة ، فإن الخلافات والأعمال التي تؤدي إلى إحباط الحكومة وإضعافها ، مخالفة للإسلام . وإذا كنتم تهتمون بالمصلحة الوطنية وتحسين أحوال المستضعفين ، فإن نشر الشائعات والأكاذيب وإضعاف الحكومة ، مخالف للمصلحة الوطنية ويناهض تحسين أحوال المستضعفين أيضاً ، ولا يؤدي إلا إلى تنامي قوة أعداء الشعب والوطن . والأشخاص الذين يدعون الناس إلى الإضرابات والاعتصامات وإضعاف الحكومة ، ليسوا إلا من معارضي الثورة ومؤيدي الأجانب والمدافعين عن مصالحهم . ولهذا