خطاب
التاريخ : 29 تير 1358 ه - . ش / 25 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : وجوب الالتفات إلى إعمار إيران وإحباط المؤامرات الساعية لإيجاد الاختلاف بين العشائر
الحاضرون : العشائر البختيارية
بسم الله الرحمن الرحيم
اتساع ظلم الطاغوت
أنتم أيها السادة تعرفون وضع بلادكم في السابق . كيف كانت وكيف هي اليوم ، وما ستحققه في المستقبل إن شاء الله . وأنا بشكل خاص أعلم مقدار الظلم الذي لحق بالعشائر البختيارية . يجب أن تعلموا أن الظلم لم يلحق بكم وحدكم ، بل كان يشمل الجميع . فالجميع كان يعاني من الكبت . كما أن الضغط كان يمارس ضد طهران وقم والمراكز العلمية ، وربما عانى الطهرانيون أكثر منكم ، وهكذا القميون . فلم تكن المشكلة مقتصرة عليكم وحدكم ولكنكم في النهاية عاصرتم وعشتم في مناطقكم كل هذه المعاناة . والحمد لله قطعت أيادي الظالمين وولوا إلى غير رجعة ، وإني أسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمة الحرية التي منّ علينا بها ، حيث أصبحت بلادنا لنا بعد أن قطع دابر الخونة ، ولكنهم في النتيجة ألحقوا ببلادنا ضرراً كبيراً . فقد سرقوا ما سرقوه ، ودمروا مادمروه ، وتركوا لنا قروضاً كبيرة علينا تسديدها . والآن من مسؤولياتنا أن نعيد بناء إيران فهي بلدنا ، ويجب أن نتعاضد ونتكاتف سوياً لإعادة اعمارها . وإن بناء بلد كبيرة مثل إيران يتطلب الأمن أولا والمال ثانيا والفعالية ثالثا ، وإن مسؤولةي الأمن في كل جزء منه تقع على عاتق أبنائه .
المفسدون ومحاولة إيجاد الفتنة بين العشائر
أنتم البختياريون كنتم معروفون منذ البداية بشجاعتكم وفروسيتكم ، والآن يجب عليكم ألا تدعوا المفسدين يتغلغلون بينكم ليوقعوا بين شبابكم ، يجب عليكم أن تكونوا يقظين حين يحاولون زرع الفتنة فيما بينكم أو فيما بينكم والآخرين . فالمفسدون يتحينون الآن الفرصة لزرع الفتن في القرى والمدن والمعامل كي لا تستقر الأوضاع في إيران ، وحتى لاتتشكل حكومة العدل الاسلامي . ولابد لكم من منعهم من تحقيق هدفهم .
إن الحكومة الآن تعيش حالة غير مستقرة ومرحلة انتقالية . وبعونه تعالى سيتشكل مجلس الشورى وسيأتي نوابكم الذين هم ممثلو الشعب وسيقدمون الاقتراحات لحل كل