فيجب حفظ الطمأنينة اللازمة لشعبنا ، وهي متوفّرة عليه الآن بحمد الله .
فالفتنة التي حصلت في كردستان أجّجتها يد الأجانب والأحزاب التي كانت مرتبطة بهم ، وكانت فتنة كبرى أطفأها شعبنا وحكومتنا ، وقضوا على الخاطئين فيها ، ومنهم الآن شراذم ضئيلة في أطراف هناك كالغابات والأرياف .
لكن لا تتخيّلوا أنّ الفتنة انتهت ، فالمؤامرة باقية ، لكنّها ليست بشيء حتى حين جرت .
فشعب هزم قوّة شيطانية بهذه العظمة ، وأحبط مؤامرة الانقلاب العسكري الذي رسموها ونحن في طهران ليقتلوا أعيان القوم ، ويفعلوا ما يفعلون ، فقد أخبرني المرحوم الفريق القرني هنا : أنّ معركة الشعب والطاغوت استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة .
والشعب الذي هزم الدبابات والمدافع والرشّاشات بيد خالية يجب ألّا يخشَى بعدُ حزباً أو شرذمة تعارض في كردستان .
فأولئك ما عادوا همَّاً لهذا الشعب ، وهم يبعثون على الانزعاج ، ويتسبّبون في قتل عدَّة من الأبرياء ، لكن لا يمكن أن يصدر عنهم عمل يكون خطراً علينا .
لاخطر بعدْ من هؤلاء .
عدم خوف الشعب من المكاره
إيران بحمد الله بعيدة عن الخطر في ظِلّ تحوّل سرى في هذا الشعب ، فانهدرت جموع النساء في الشوارع ، وسبقن الرجال ، وشجعنّهم ، فهزموا هذه القوّة .
فممَ يخاف شعب لديه مثل هؤلاء النساء وهؤلاء الشبّان ؟
لاخوفَ في الأمر .
إذا كان ذلك النظام السابق وأولئك الخاملون والباردون ، فالخوف مقيم ، أما في هذا الوضع القائم حالياً في إيران التي يذهب منها علم مجاهد « 1 » ، فتنبعث فيها ثورة كهذه وانفجار مثل هذا .
فهنا شعب حيّ ، ولا خوف لديه ، ومع أنّ فقدان ذلك العَلَم مثلًا كان مؤلماً ، لكن بلاخوف ، فالشعب الآن يؤدّي عمله ، وما عدت أنا ولا أحد غيري في الحُسبان ، فالأساس هو الشعب نفسه وهو يسيّر الأمور .
الانتخابات البرلمانية والرئاسية
أسأل الله - تبارك وتعالى - أن تبقى هذه الروحية وهذا القلب المفعم بالإيمان اللذين أسداهما إليكم محفوظين ، وأن تتكاتفوا ، وتنبذوا الخلافات ، وتُقلوا النزاعات ، لتبلغ هذه الثورة
هامش
( 1 ) الشهيد مرتضى المطهّري - رحمه الله .