خطاب
التاريخ : 13 فروردين 1358 ه - . ش / 22 جمادى الأولى 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : دور الإسلام في انتصار المسلمين / نصائح لأعضاء البعثة السعودية .
الحاضرون : أعضاء البعثة الدينية العليا السعودية برئاسة محمد السبيل ( إمام جماعة المسجد الحرام ) ، والسفير السعودي ، وميناجي وناصر ( وزير الثقافة والإرشاد ورئيس منظمة الأوقاف )
بسم الله الرحمن الرحيم
المسجد هو مركز التحرك والقيام
أشكر أولًا أعضاء الوفد « 23 » والامام المحترم « 24 » وشعب الحرمين الشريفين والرياض ، وجلالة الملك « 25 » الذي أرسلكم لتفقد أحوالنا .
لقد كان المسجد في الإسلام وفي صدر الإسلام مركز التحرك والحركات الإسلامية على الدوام ، كان الإعلام الإسلامي يبدأ من المسجد ، ومن المسجد كانت تنطلق القوات الإسلامية لمحاربة الكفار وادخالهم تحت راية الإسلام . كان المسجد في صدر الإسلام مركزاً للتحركات ومركزاً للنهضات .
عليكم وأنتم من أهالي المسجد ومن علماء المساجد ، أن تقتدوا بنبي الإسلام وأصحابه ، وتجعلوا من المساجد مقرات لنشر الإسلام والحركة الإسلامية ، وقطع أيادي الشرك والكفر ، وتأييد المستضعفين في مواجهة المستكبرين .
دور الإسلام في انتصار المسلمين
لقد تغلبنا بإرادة الله تعالى رغم أننا لم نكن نملك شيئاً ولم يكن لدى شعبنا شيء من أدوات الحرب ، ولكن بواسطة قوة الإيمان ووحدة الكلمة تغلبنا على القوى الطاغوتية وإنني آمل أن تنهض الشعوب الإسلامية وتتغلب بوحدة الكلمة وبالتوجه إلى الإسلام وقوة الإيمان ، على الأجانب وعلى الذين يسعون إلى ابقاء هذه الشعوب تحت هيمنتهم .
إن سرّ انتصار المسلمين في صدر الإسلام تمثل في وحدة الكلمة وقوة الايمان . قوة الإيمان هي التي جعلت جيشاً ضعيفاً يتغلب على إمبراطوريات العالم العظمى ، وكانت سبباً في انتصار ثلاثين مقاتلًا بقيادة خالد بن الوليد على ستين ألف جندي وهم مقدمة جيش الروم . إنها قوة الإسلام التي لا تقهر . ولابد لنا نحن المسلمين من العمل على تقدم الإسلام بقوة الإيمان .
يجب أن نجاهد قوى الكفر بقوة الإسلام ، ونبعد أيدي الجناة عن بلدنا . فلو كانت هناك وحدة الكلمة الإسلامية ، ولو كانت الحكومات والشعوب الإسلامية متحدة فيما بينها ، لما كان هناك معنى
هامش
( 23 ) ( 1 ) البعثة السياسية .
( 24 ) ( 2 ) السيد محمد السبيل ، إمام جماعة المسجد الحرام ورئيس البعثة الدينية .
( 25 ) ( 3 ) الملك فهد بن عبد العزيز .