خطاب
التاريخ : 62 فروردين 1358 ه - . ش / 17 جمادى الأولى 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الثورة الإسلامية والنهضات السابقة - مكانة الجيش
الحاضرون : جمع من منتسبي القوة الجوية ومعسكر ( لشكرك )
بسم الله الرحمن الرحيم
زوال الطاغوت
مرحباً بكم أيها الشباب الغيارى ! تحية لكم أيها الشباب الشجعان ! تحية لكم في هذا اليوم الذي نلتقي فيه ، واتعرف عن كثب على شجاعتكم !
أعزائي ! إنني أقدم لكم اليوم تهنئتان : تهنئة على زوال الطاغوت إلى غير رجعة .
لقد تمّ دفن الإرهاب ، وقطع الارتباط بالأجانب ، بلا رجعة . وأخرى بمناسبة الجمهورية الإسلامية ، الإسلام الذي نعيش فيه برفاه جميع الطبقات ، الإسلام الذي يكون فيه الجميع أحراراً ، الإسلام الذي يحفظ لنا الاستقلال ، الإسلام الذي يجعل الطبقات الضعيفة قوية ، الإسلام الذي يقف بجانب المستضعفين . إنني أهنئكم على هذا الانتصار ، ولكن ينبغي أن نبقى أوفياء لبعضنا ونبقى جميعاً جنوداً للإسلام .
تمايز الثورة الإسلامية عن النهضات السابقة
إن سر انتصارنا اليوم يكمن في اتكالنا على الله تبارك وتعالى . سرّ انتصارنا هو أن اهدافنا لم تنحصر بالقضايا السياسية فقط ، لم تكن من أجل النفط وأمثال ذلك ، بل كان التوجّه توجّهاً معنوياً ، كان الإسلام هو الهدف . كان شبابنا يتمنون الشهادة مثلما كان الجنود في صدر الإسلام يستقبلون الشهادة ، إن جنودنا لا يخشون الشهادة ، لأنهم لا يرون الموت فناءً . بل يرون الشهادة سعادة ، ويسعون لنيل إلى هذه السعادة . إن سر النصر يكمن في استلهام تعاليم القرآن الكريم ، فهذا الأمر المقدس هو الذي جعلهم يستقبلون الشهادة . لم يكن هناك خوف في قلوبهم ، ففي الوقت الذي كانت تفتح الدبابات والرشاشات النار عليهم كانوا يستقبلون ذلك ، لم يكن لديهم خوف ، لقد انتصرت القبضة على الدبابة ، لقد انتصرت القبضة على الرشاش ، انتصرت القبضة على القوى العظمى . حافظوا على هذا السر ، فما دمتم محافظين على سرّ النصر هذا فأنتم منتصرون . ما دام شعبنا مع الله فهو منتصر ، ما دام ملجأ شعبنا ومعتمده هو الإسلام فهو منتصر . ما دامت راية القرآن تظلل رؤوس شعبنا فهو منتصر . حافظوا على هذا السر ، انتبهوا إلى أن النهضات السابقة كانت إما نهضات سياسية أو شبه إسلامية « 5 » إن نهضتنا اليوم نهضة إسلامية ، الثورة اليوم هي من
هامش
( 5 ) كالحركة الدستورية ، حركة الغابة ، وانتفاضة ( بسيان ) ، ونهضة تأميم النفط ، و . . .